الحطاب الرعيني

152

مواهب الجليل

عرفة باختصار ونصه : والعاجز - قال سحنون - يحمل ولا يركب لأن الدواب لا تدخل المسجد . الباجي : له ركوب طاهر الفضلة انتهى . ص : ( وفي الصوت قولان ) ش : قال الشيخ زروق في شرح الارشاد : وفي كراهته التصويت بالتقبيل قولان ، ورجح غير واحد الجواز ، وكره مالك السجود على الحجر وتمريغ الوجه . قال بعض شيوخنا : وكان مالك يفعله إذا خلا به انتهى . وذكر العلامة ابن رشيد في رحلته أن الشيخ محب الدين الطبري جاءه مستفت يسأله عن تقبيل الحجر وقال له : علمني السنة في تقبيل الحجر يعني أبصوت أم دونه . فذكر له التقبيل من غير تصويت فقال : إني لا أستطيع . قال : فأطرق الشيخ ثم ارتجل هذه الأبيات : وقالوا إذا قبلت وجنة من تهوى * فلا تسمعن صوتا ولا تعلن النجوى فقلت ومن يملك شفاها مشوقة * إذا ظفرت يوما بغاياتها القصوى وهل يشفي التقبيل إلا مصوتا * وهل يبرد الاحشا سوى الجهر بالشكوى قال : هكذا . قال : وهل يشفى محرك الياء للضرورة ولا ضرورة بل نقول وهل يبرئ والله أعلم . ص : ( وللزحمة لمس بيد ثم عود وضعا على فيه ثم كبر ) ش : ظاهر قوله ثم كبر أن التكبير إنما يكون عند تعذر الاستلام بالفم واليد والعود وأنه لا يجمع بين التكبير والاستلام ، وهذا هو الذي فهمه المصنف عن المدونة . واعترض على ابن الحاجب في كون ظاهر كلامه أنه يجمع بين التكبير والاستلام اعتمادا منه رحمه الله على ظاهر لفظ التهذيب ونصه : وإذا دخل المسجد فعليه أن يبتدئ باستلام الحجر الأسود بفيه إن قدر وإلا لمسه بيده ثم وضعها على فيه من غير تقبيل ، فإن لم يصل كبر إذا حاذاه ثم يمضي يطوف ولا يقف ، وكلما مر به إن شاء استلم أو ترك ولا يقبل اليماني بفيه ولكن يلمسه بيده ثم يضعها على فيه من غير تقبيل ، فإن لم يستطع لزحام كبر ومضى انتهى . والصواب ما قاله ابن الحاجب ، ففي التهذيب نفسه ما يدل على ذلك ونصه : وكلما مر به في طواف واجب أو تطوع فواسع إن