الحطاب الرعيني
148
مواهب الجليل
ظاهر . وقال في مناسكه الشيخ يوسف بن عمر : فإذا فرغ من صلاته ركب راحلته ، فإذا استوت به قائمة أحرم ، وإن ركبها قائمة فحين يستوي عليه انتهى . ص : ( وتلبية ) ش : يعني أن إيصال التلبية بالاحرام من غير فصل سنة وأما التلبية في نفسها فواجبة ، ويجب أيضا أن لا يفصل بينها وبين الاحرام زمن طويل ولذلك قال في التلقين لما عد سنن الاحرام : ويهل بالتلبية حين اعتقاد الاحرام ويسن أن لا يفصل بين كلماتها بشئ . قال في الطراز لما تكلم على التلبية : ومن سننها أن تكون نسقا لا يتخللها كلام غيرها كالاذان ، فإذا سلم عليه قال مالك : لا يرد حتى يفرغ من تلبيته فيرد بعد ذلك انتهى . وأما عده التلبية في سنن الاحرام ففيه تجوز ولذلك لما عد في الجواهر سنن الاحرام عده فيها تجديد التلبية لا التلبية نفسها ، وتبعه على ذلك القرافي في ذخيرته والله أعلم . فرع : قال سيدي إبراهيم بن هلال في منسكه في الباب الأول من الأبواب الأربعة التي في آخر المناسك : قال ابن العربي : التلبية هي الإجابة والقصد والاخلاص قال : وتكون بالقلب واللسان ولا تتم إلا باجتماع الكل انتهى والله أعلم . فرع : قال الشيخ زروق في شرح الارشاد : ويلبي الأعجمي بلسانه الذي ينطق به . وإن لم يقدر على حفظ التلبية ، فهل يكفي التكبير ونحوه أو كالعدم ؟ وتلبي الحائض والجنب كغيرهما انتهى . وأصله لسند ناقلا له عن الموازية وأصله : قال مالك في الموازية : والأعجمي يلبي بلسانه الذي ينطق به . وهذا متفق عليه . وزاد أبو حنيفة فقال : ويفعله من يحسن العربية وهو فاسد فإن الله لا يذكر بغير ما لبى به نفسه في الشرع . فالأحسن أن يتعلم الأعجمي التلبية بالعربية فإن لم يجد من يعلمه لبى بلسانه . انتهى ذكره في أول باب صفة التلبية . فرع : قال ابن هارون في شرح المدونة : قوله وكره مالك أن يلبي من لا يريد الحج ورآه خرقا لمن فعله قيل : الذي كرهه مالك إنما هو تلبية الحج . وأما قول القائل لمن دعاه لبيك فلا كراهة ، فإن الصحابة لم يزالوا يلبون النبي ( ص ) في غير موضع فلا يعيب ذلك عليهم . وفي الحديث أن الرسول ( ص ) يقول يوم القيامة لبيك وسعديك والخير في يديك والشر ليس إليك .