الحطاب الرعيني
99
مواهب الجليل
فإن ضمها إلى غنمه كان فيها شاتان ، وإن أفردها كان فيها شاة . قال : لا يضمها إلى غنمه . قال : فلو ضمها وقال للمصدق لما جاء ليس إلا كذا وكذا وسائرها تصدقت به على ولدي ، أيصدقه الساعي ؟ قال : نعم يصدقه إن كان على صدقته بينة . ابن رشد : يريد صدقه على تعيين الغنم إذا شهدت البينة بالصدقة ولم تعينها . وظاهر قول سحنون أنه مصدق وإن لم تكن له بينة أصلا وهو استحسان على غير قياس لأنه أقران الغنم كانت له وادعى ما يسقط زكاتها ثم ذكر الخلاف الآتي . ص : ( وكل حر ) ش : قال ابن عرفة : وخلطة العبد سيده وشركته كأجنبي . وقال ابن كنانة : يزكي السيد الجميع انتهى . وفي رسم الجواب من سماع عيسى من زكاة الحبوب : وسألته من العبد يكون شريكا لسيده في الزرع فلا يرفعان إلا خمسة أوسق ، هل يكون فيها زكاة أو يكون خليطا ؟ وكذلك في الغنم يكون لكل واحد منهما عشرون هل عليهما صدقة ؟ قال ابن القاسم قال مالك : ليس عليهما ولا على أحدهما في ذلك شئ قليل ولا كثير في زرع ولا غنم . قال ابن القاسم : وهذا مما لا شك فيه ولا كلام ، واحذر من يقول غير هذا أو يرويه فإن ذلك ضلال . ابن رشد : من يقول إن العبد لا يملك وإن ماله لسيده يوجب الزكاة عليه في الزرع والغنم . وهذا مذهب الشافعي وأبي حنيفة . وفي المدونة لابن كنانة نحوه قال : يخرج الزكاة من جميع ذلك ثم يصنع هو وعبده ما شاءا انتهى . ص : ( ملكا نصابا ) ش : تصوره ظاهر . فرع : قال ابن عرفة : والشريكان كالخليطين ولا تراد بينهما انتهى . وقال في المدونة : يعتبر النصاب في حصة كل واحد من الشركاء في جملة أموال الزكاة ، ونصه في كتاب الزكاة الثاني : والشركاء في كل حب يزكى أو تمر أو عنب أو ورق أو ذهب أو ماشية ، فليس على من لم يبلغ حظه منهم في النخيل والزرع والكروم مقدار الزكاة زكاة انتهى . وفي المقرب قال مالك : والزكاة واجبة على الشركاء في النخيل والزرع والكروم والزيتون إذا بلغ حظ كل منهم ما فيه الزكاة . ومن لم يبلغ فلا شئ انتهى . وقال في الشامل : ولا زكاة على شريك حصته دون نصاب في عين وماشية وحرث انتهى . ص : ( بحول ) ش : يعنى أن يتفقا في الحول . وزاد بعضهم : اتحاد نوعي الماشية . وإنما