الحطاب الرعيني
85
مواهب الجليل
غنم البلد المعز . ابن عبد السلام : والأقرب في هذه الصورة تخيير الساعي . وكذلك قال ابن هارون وزاد : ويخير رب المال انتهى . فرع : فإن فقد الصنفان بمحله فنقل ابن عرفة عن بعض شيوخ المازري أنه يطالب بكسب أقرب بلد إليه انتهى . قلت : والظاهر أنه يراعى في ذلك البلد جل كسبه كما في البلد نفسه كما تقدم وهو الظاهر والله أعلم . فرع : قال ابن يونس محمد قال مالك : ومن وجبت عليه معز وأعطى ضأنا فليقبل منه ، وأما معز عن ضأن فلا . قال أشهب : إلا أن تبلغ لرفاهيتها مثل ما لزمه من الضأن فلا بأس بذلك انتهى . فائدة : قال الشيخ زروق في شرح الرسالة : الضأن والمعز معلومان ، وهل يلحق غنم الترك بالضأن أو بالمعز ؟ لم أقف على شئ فيه انتهى . ص : ( والأصح أجزاء البعير ) ش : يعني إذا أخرجه عن الشاة الواجبة في الخمس لا عن الأربع والعشرين فإن ذلك من إخراج الغنم قطعا وهو لا يجزئ . وقال في العارضة : لا يجوز إعطاء بعير من خمسة أبعرة بدلا من شاة . وقال الشافعي : يجوز . واتفقت عبارة أهل المذهب في التعبير بالبعير وهو إنما يطلق في اللغة على الجذع كما قاله في الصحاح ، والظاهر أن ذلك غير مراد بل الظاهر أنه إذا أخرج عن الشاة أقل ما يجزئ من الإبل وهو بنت المخاض أو ابن المخاض أجزأه . وقيد ابن عرفة الاجزاء بكون البعير يفي بقيمة الشاة وهو ظاهر ونصه : ولو أخرج عن الشاة بعيرا يفي بقيمتها ففي إجزائه قولا عبد المنعم والباجي مع ابن العربي وتخريجه . المازري : على إخراج القيم في الزكاة بعيد لأن القيم بالعين انتهى . قلت : وفي قوله بعيد نظر لأنه ليس مراده حقيقة القيم وإنما مراده أنه من هذا الباب ، ألا ترى أنهم قالوا في باب مصرف الزكاة أنه لا يجوز إخراج القيم وجعلوا منه إخراج العرض عن العين فتأمله . فائدة : قال القرطبي في شرح مسلم في شرح حديث جواز بيع البعير واستثناء ركوبه : البعير من الإبل بمنزلة الانسان يطلق على الذكر والأنثى . تقول العرب صرعني بعيري وشربت