الحطاب الرعيني

79

مواهب الجليل

عنه ورحمه الله هو عين الفقه إذ إنما يرغب في الصلاة على من يعرف بالخير وترجى بركة شهوده ، فمن كان بهذه الصفة أو كان له حق من جوار أو قرابة فشهوده أفضل من صلاة التطوع كما قال مالك ، لما يتعين من حق الجوار والقرابة ، ولما جاء من الفضل في شهود الجنازة فقد روي أن النبي ( ص ) قال أفضل ما يعمل المرء في يومه شهود جنازة إلا أن مراتب الصلاة في الفضل على قدر مراتبها في الوجوب . فأفضل الصلوات صلاة الفريضة ثم صلاة الوتر في الفضل إذا قيل إنه واجب ، ثم الصلاة على الجنازة لأنها فرض على الكفاية ، ثم ما كان من الصلاة سنة ، ثم ما كان منها فضيلة ، ثم ما كان منها نافلة انتهى . وتقدم شئ من هذا في كلام سند في أول الباب عند قوله والصلاة عليه كدفنه . فرع : والاشتغال بالعلم أولى من الخروج مع الجنازة قاله في المدخل والله أعلم .