الحطاب الرعيني

535

مواهب الجليل

بالعرف ويغرم السرف ويرد ما فضل ويرجع بما زاد انتهى . ص : ( أو أحرم ومرض ) ش : يعني أن الأجير على البلاغ إذا أحرم ثم مرض فإنه يستمر على عمله وله نفقته ما أقام مريضا ، قال سند : له نفقته التي كانت تجب له في حال الصحة لأن مطلق العقد إنما ينصرف للغالب والمتعاهد كما في نفقة الأجير ونفقة الدابة انتهى . ومقتضى كلامه أنه يؤخذ قدر ما كان يصرفه في الصحة في أكله ، فإن احتاج إلى أزيد من ذلك لدواء ونحوه كان ذلك في ماله . وصرح بذلك فيما إذا مرض قبل الاحرام فإنه قال : إذا مرض الأجير قبل أن يحرم وكان على الانفاق فله نفقته ذاهبا وراجعا بقدر نفقة الصحيح وما زاد ففي ماله انتهى . وفهم من كلام صاحب الطراز أنه إذا مرض قبل أن يحرم حتى فاته الحج أنه يرجع وهو كذلك فله النفقة في إقامته مريضا ورجوعه ، فإن تمادى إلى مكة فلا شئ عليه له في تماديه ، قاله اللخمي ونقله أبو الحسن . ص : ( وإن ضاعت قبله رجع ) ش : يعني وإن ضاعت النفقة قبل الاحرام فإنه يؤمر بأن يرجع من الموضع الذي ضاعت فيه النفقة ، وهذا إذا لم يكن بينهم شرط . قال سند : وإذا تلف المال قبل أن يحرم فإن كان بينهم شرط عمل به ، وإن لم يكن بينهم شرط فالقياس أنه لا يرجع إلا أن ابن القاسم قال : يرجع لأنه رأى أن المال لما تعين صار كأنه محل العقد انتهى . وله النفقة في رجوعه . قال اللخمي : إلا أن تكون الإجارة على أن نفقته في الثلث فيرجع في باقيه فإن كان المدفوع إليه أولا جميع الثلث وعليه راضون فلا شئ عليهم انتهى . ونقله في التوضيح . فرع : فإن تمادى على الذهاب بعد ضياع النفقة فنفقته على نفسه في ذهابه ورجوعه إلى المكان الذي ذهبت فيه النفقة . قال في التوضيح : واختلف فيما ينفقه في رجوعه من موضع