الحطاب الرعيني
45
مواهب الجليل
فرع : وأما من دفن بغير صلاة فإنه يفوت ذلك بالدفن . واختلف هل يصلى على قبره وهو المشهور ، أولا يصلى على قبره ؟ اختلف في ذلك فقيل يدعون وينصرفون من غير صلاة . وقيل : يخرج إلا أن يخاف تغيره . الثالث : إلا أن يطول يخرج . نقل هذه الثلاثة ابن ناجي . وظاهر كلام ابن الحاجب أن أحد الأقوال يخرج مطلقا وإن تغير وليس كذلك . ص : ( وسده بلبن ) ش : تصوره واضح . قال في النوادر : ويستحب سد الخلل الذي بين اللبن ، ولقد أمر به النبي ( ص ) في ابنه إبراهيم وقال : إن ذلك لا يغني عنه ولكنه أقر لعين الحي وقال : إن الله يحب إذا عمل العبد عملا أن يحسنه وفي حديث آخر أن يتقنه انتهى . ص : ( وسن التراب أولى من التابوت ) ش : قال الآبي عن عياض في شرح حديث عمرو بن العاصي من كتاب الايمان : وسنوا على التراب سنا . السن والشن الصب وقيل هو بالمهملة الصب بسهولة بالمعجمة التفريق ، وهذه سنة في صب التراب على الميت . وكره مالك في العتبية الترميض على القبر بالحجارة والطين والطوب . قلت : سن التراب في القبر صبه فيه دون لحد يمنع من وصوله إلى الكفن ، فإن عنى بكونه سنة السنة عرفا فلم يرد فيه إلا وصية عمر وبهذه ، وغايتها أنه مذهب صحابي . وقد يريد بالسن أن يصب عليه التراب فوق اللحد لا أن يعقد القبر كله بناء ، ويؤيده ما ذكره عن العتبية من كراهية الترميض إلا أن يريد بالترميض رفع البناء فوق القبر وهو بعيد . وفي طرر ابن عات قال بعض الصالحين : ما جنبي الأيمن أحق بالتراب من الأيسر ، وأوصي أن يحثى عليه التراب دون غطاء . وفي العتبية : ولا يكره بناء اللحد باللبن . ابن رشد قال ابن حبيب : وأفضل اللحود اللبن ثم الألواح ثم القراميد ثم القصب ثم السن انتهى . ص : ( وجاز غسل امرأة ابن كسبع )