الحطاب الرعيني
409
مواهب الجليل
فعله في المسجد يختلف فيه ، فمن راعى في ارتكابه ما نهى عنه أن يكون كبيرة لم يبطله ، ومن لم يراع أبطله . ثم قال : وكره مالك أن يستاك في المسجد من أجل ما يلقيه من فيه انتهى . تنبيه : يفهم من قول المصنف وأخذه إذا خرج لكغسل جمعة ظفرا أنه لا يخرج لذلك مستقلا كما صرح بذلك سند في كلامه هذا . وانظر ابن عبد السلام وابن عرفة وكلام المصنف في التوضيح . ص : ( وانتظار غسل ثوبه وتجفيفه ) ش : قال في المدونة : ولا ينتظر غسل ثوبه وتجفيفه . قال أبو الحسن : للشيوخ هنا تأويلان : منهم من قال لا ينتظر واحدا من الامرين ، لا الغسل ولا التجفيف . ومنهم من قال : بل معناه ينتظر التجفيف ، وأما الغسل فإنه يغسله انتهى . وفهمها ابن الحاجب على الأول فقال : لا ينتظر غسل ثوبه ولا تجفيفه انتهى . وظاهر كلام ابن عرفة الثاني لقوله : وفيها لا ينتظر في خروجه لغسل جنابته جفاف ثوبه انتهى . ص : ( ومكث ليلة العيد ) ش : هذا هو المشهور أن مكثه ليلة العيد مستحب فلو خرج فيها لم يفسد اعتكافه عند مالك خلافا لسحنون . قاله في رسم شك من سماع ابن القاسم . ولا يبطل الاعتكاف أيضا بفعله ما يضاد الاعتكاف . قاله في التوضيح والشامل خلافه لابن الماجشون . ص : ( وبآخر المسجد ) ش : قال اللخمي ، وللمعتكف أن يطلب فضيلة الصف الأول انتهى . ص : ( لليلة القدر الغالبة به وفي كونها بالعام أو برمضان خلاف ) ش : يعني أنه يستحب اعتكاف العشر الأواخر من رمضان لأجل طلب ليلة القدر التي يغلب كونها فيه ، ونحو هذا لابن الحاجب . قال ابن عبد السلام : وأما كون العشر الأواخر من رمضان أفضل فذلك لمواظبته ( ص ) على الاعتكاف فيه في أكثر الامر ،