الحطاب الرعيني

400

مواهب الجليل

قبل أو باشر أو لامس فسد اعتكافه وابتدأه . قال أبو الحسن : يريد إن قضاء اللذة أو وجدها انتهى . ولهذا قيد المصنف القبلة بقوله بشهوة . قال ابن عرفة قال عياض : تقبيله مكرها لغو وإن لم يلتذ انتهى . وقال أبو عمران : وطئ المكرهة كالمختارة . الصقلي : والنائمة كاليقظانة والاحتلام لغو انتهى . وقال ابن ناجي : ظاهر الكتاب أنه لا يشترط في القبلة والمباشرة وجود اللذة . وهو قول مطرف حكاه ابن رشد وشرط اللخمي وجود اللذة وعليه تأول المغربي قولها فقال : يريد إذا وجد اللذة أو قصدها انتهى . ص : ( وأتمت ما سبق منه أو عدة ) ش : يعني أن المرأة إذا اعتكفت ثم طرأ عليها ما يوجب العدة من طلاق أو موت فإنها تتم اعتكافها ولا تخرج لأجل العدة ، وأما إن سبق موجب العدة فلا تعتكف حتى تتم العدة . قال في المدونة : وإن أبانها زوجها أو مات عنها لم تخرج حتى تتم اعتكافها ثم تتم باقي عدتها في بيتها . ربيعة : وإن حاضت في العدة قبل أن ينقضي اعتكافها خرجت فإذا طهرت رجعت لتمام اعتكافها ، فإن سبق الطلاق الاعتكاف فلا تعتكف حتى تحل انتهى . تنبيهات : الأول إذا حاضت المعتكفة فخرجت للحيض فطلقها زوجها فإنها ترجع للمسجد إذا طهرت لتكمل اعتكافها كما لو طلقها وهي في المسجد . قاله في أول سماع ابن القاسم . الثاني : قال ابن رشد : إذا سبق الطلاق أو الموت الاعتكاف أو الاحرام لم يصح لها أن تعتكف ولا أن تحرم حتى تنقضي العدة لأنها قد لزمتها ، فليس لها أن تنقضها . انتهى من رسم مرض من سماع عيسى عن ابن القاسم من كتاب الصيام والاعتكاف ، ونقله الشيخ خليل في التوضيح وقال إثره : وقال أبو الحسن : إذا أحرمت بعد موت زوجها نفذت وهي عاصية . فانظره مع كلام صاحب البيان إلا أن يحمل قوله في البيان لا يصح على معنى لا يجوز . انتهى والله أعلم .