الحطاب الرعيني

357

مواهب الجليل

القضاء ولا يعلم شئ يباح لأجله الفطر في التطوع ويلزم القضاء . والمسألة نقلها ابن حبيب عن مطرف وتقدم في القولة التي قبل هذه ما نقله ابن ناجي في شرح الرسالة عن التادلي أنه لا يقضي والله أعلم . فرع : لو حلف هذا الصائم ليفطرن كفر عن يمينه نقله في النوادر والله أعلم . فائدة : روى الترمذي عن عائشة رضي الله عنها قالت : قال رسول الله ( ص ) : من نزل على قوم فلا يصومن تطوعا إلا بإذنهم قال في العارضة : حديث منكر السند صحيح المعنى لأنهم يتكلفون له فيفسد عليهم فينبغي أن يعلمهم حتى لا يخسروا انتهى . ( وكفر إن تعمد ) ش : ابن عرفة : وتجب الكفارة في إفساد صوم رمضان انتهاكا بموجب الغسل وطئا وإنزالا ، والافطار بما يصل إلى الجوف أو المعدة من الفم ، وأكل الناسي ومخطئ الفجر وظان الغروب لا يوجبها ، وفي جماع الناسي ثالثها يتقرب بما استطاع من الخير لها . ولابن الماجشون في المبسوط انتهى . مسألة : من تعمد الفطر في يوم ثلاثين ثم جاء الثبت أنه يوم العيد فلا كفارة عليه ولا قضاء ، وكذلك الحائض تفطر متعمدة ثم تعلم أنها حاضت قبل فطرها . وعن ابن حمديس وجماعة من الطلبة عليها الكفارة . نقله البرزلي . ونقل أبو الحسن في الكبير في ذلك قولين . قال البرزلي إثر كلامه المتقدم : ومثلها من تزوج امرأة معتقدا أنها في العدة ثم تبين أنها خرجت منها غر وسلم . قاله ابن حبيب . ومن سلم معتقدا عدم إتمام صلاته ثم تبين تمامها كذلك وإن كان التونسي اختار إبطالها لأنه قاصد لابطالها بسلامه . وكذا إن حلف في مسائل الغموس معتقدا للكذب أو حلف على الظن أو الوهم أو الشك للقطع ثم تبين موافقة ما حلف عليه يقينا . انظر بقية كلامه في الصائم وانظر المقدمات في فصل السهو ص : ( وجهل ) ش : أي بلا جهل فلا كفارة على الجاهل . قال اللخمي : اختلف في الجاهل فجعله ابن حبيب كالعامد فقال في الذي يتناول فلق حبة إن كان ساهيا فلا كفارة عليه ، وإن كان جاهلا أو عامدا كان عليه القضاء والكفارة ، والمعروف من المذهب أن الجاهل في حكم المتأول لا كفارة عليه لأنه لم يقصد انتهاك صومه ، ولو كان رجل حديث عهد بالاسلام يظن أن الصيام الامساك عن الأكل والشرب دون الجماع لم تجب عليه الكفارة إن جامع انتهى . ثم استشهد بقول مالك فيمن