الحطاب الرعيني
336
مواهب الجليل
جزم به في الطراز ، وعزا مقابله للحسن بن صالح ورده وقال : إنه فاسد . وليس شكه في رمضان كشكه في يوم الشك وقال : ألا ترى أنه إذا شك في هلال شوال أنه يصومه ويجزيه ؟ ص : ( وصحته مطلقا بنية مبيتة أو مع الفجر ) ش : يعني أن شرط صحة الصوم مطلقا أي فرضا كان أو نفلا ، معينا أو غير معين ، أن يكون بنية لقوله ( ص ) : إنما الأعمال بالنيات رواه الشيخان . وقوله : لا صيام لمن لم يبيت الصيام من الليل رواه أصحاب السنن الأربعة . ولا يقال الصوم ليس بعمل فلا يتناوله الحديث وإنما هو كف لأنا نقول الكف عمل ولقوله ( ص ) حكاية عن ربه كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به وقول الطحاوي إن الاستثناء منقطع بعيد قاله في التوضيح . ويشترط في صحة الصوم أيضا أن تكون النية مبيتة من الليل للحديث المتقدم ، ويصح أن يكون اقترانها مع الفجر لأن الأصل في النية أن تكون مقارنة لأول العبادة ، وإنما جوز الشرع تقديمها لمشقة تحرير الاقتران وحكى في البيان قولا بأنه لا يصح إيقاعها مع الفجر . وقال في فرض العين : وصفتها أن تكون مبيتة من الليل للحديث المتقدم ، ويصح أن يكون اقترانها مع الفجر للصوم سواء كان صوم واجب أو تطوع أو نذر أو كفارة ، وأن تكون مبيتة من الليل أو مقارنة للفجر ، وأن تكون جازمة من غير تردد وينوي أداء فرض رمضان انتهى . قال ابن جزي : أما الجزم فيتحرز به من التردد فمن نوى ليلة الشك صيام غد إن