الحطاب الرعيني

334

مواهب الجليل

النذر المعين فإذا جاء زمنه لم يجز له التطوع فيه ، فإن فعل أثم ولزمه القضاء . قاله في جامع الأمهات للثعالبي ناقلا له عن المنتقى . ويفهم منه أن التطوع بالصوم قبل النذر المعين إذا لم يجئ زمنه لا يكره وهو ظاهر . تنبيهات : الأول : الظاهر أن كل صوم واجب في معنى النذر كما يفهم من كلام اللخمي ومن كلام صاحب الطرا الآتي . الثاني : قال في الطراز : فإن تطوع صح صومه . قال ابن نافع في المجموعة : يتم تطوعه ثم يقضي ما عليه وقد أخطأ في تطوعه قبله وهذا بين ، فإن الزمان صالح للتطوع وغيره فأيهما وقع صح ، وإنما كان القضاء أوجب لأن الذمة مرتهنة به فيسعى في براءتها ثم يتطوع بما أحب انتهى . وهذا كلام صاحب الطراز الذي أشرنا إليه لأن الثالث : قال في التوضيح : واختلف في المتأكد من نافلة الصوم كعاشوراء ، هل المستحب أن يقضي فيه رمضان ويكره أن يصومه تطوعا وهو قوله في سماع ابن وهب ، أو هو مخير ؟ ثلاثة أقوال حكاها في البيان أما دون ذلك من تطوع الصيام فالمنصوص كراهة فعله قبل القضاء انتهى . قلت : والمسألة في رسم المحرم من سماع ابن القاسم من كتاب الصيام وأطال ابن رشد فيها الكلام وقال : إن هذا كله على القول بأن قضاء رمضان على التراخي ، وأما على القول بأنه على الفور وهو ظاهر المدونة في كتاب الصيام ، فلا يجوز له أن يصوم يوم عاشوراء إذا كان عليه قضاء رمضان . قال : فيأتي في المسألة أربعة أقوال انتهى . وقال في المدونة : وجائز أن يقضي رمضان في العشر الأول من ذي الحجة انتهى . قال أبو الحسن : استحب عمر بن الخطاب أن يقضي رمضان في عشر ذي الحجة . وقاله ابن القاسم وسالم قال : ويقضي في يوم عاشوراء . قال ابن يونس : إنما استحبوا ذلك لفضلها فإذا لم يكن التطوع قضى فيها الواجب انتهى . ص : ( وإلا تخير ) ش : هذا القول الذي صدر به في الشامل وفرع عليه ابن الحاجب ومقابله يصوم السنة كلها . قال أبو الحسن في شرحه الكبير : ثم إذا فرعنا على القول بأنه إنما يصوم شهرا واحدا ، فلو شك في الشهر الذي هو فيه هل هو شعبان أو رمضان فإنه يصوم شهرين ، الذي هو فيه لاحتمال كونه رمضان ، والذي يليه لاحتمال أن يكون الأول شعبان ، وإن شك