الحطاب الرعيني
331
مواهب الجليل
والله أعلم . وفي النوادر عن المجموعة قال ابن نافع عن مالك : وأكره للصائم مضغ الطعام للصبي ولحس المداد ، فإن دخل جوفه منه شئ فليقض ، ومن صام من الصبيان فليجتنب ذلك كله . ولا يذوق الصائم الملح والعسل وإن لم يدخل جوفه . قال عبد الملك : وإن وصل منه إلى جوفه من غير تعمد فليقض وإن تعمد فليكفر . قال أشهب وأكره له لحس المداد ومضغ العلك وذوق القدر والعسل في الفرض والنافلة ، ومن كتاب ابن حبيب : ويكره له ذوق الخل والعسل ومضغ اللبان والعلك ولمس العقب ولحس المداد والمضغ للصبي ، فإن فعل شيئا من ذلك ثم مجه فلا شئ عليه ، فإن جاز منه شئ إلى حلقه ساهيا فليقض وإن تعمد فليكفر ويقض ، وكل ما يلزم فيه الكفارة في رمضان من هذا أو غيره ففيه التطوع القضاء ، وكل ما ليس فيه إلا القضاء في رمضان فليس فيه في التطوع قضاء ، وأما قضاء رمضان ولك صوم واجب ففيه القضاء في هذين الوجهين انتهى . وقوله : ولمس العقب مثل قوله في المدونة بعدما تقدم : أو يلمس الأوتار بفيه أو يمضغها قال في الصحاح : والعقب بالتحريك العصب الذي يعمل منه الأوتار الواحدة عقبت . تقول منه عقبة السهم والقدح والقوس إذا لويت شيئا منه عليه انتهى . وقال بعضهم : والفرق بين العقب والعصب أن العصب يضرب إلى الصفرة والعقب يضرب إلى البياض . ص : ( ومداواة حفر زمنه ) ش : قال في المدونة إثر الكلام المتقدم : أو يداوي الحفر في فيه ويمج الدواء انتهى . وقال ابن عرفة : ويها كراهة مداواة الحفر في فيه الشيخ عن أشهب : إن كان في صبره لليل ضرر فلا بأس به نهارا . ابن حبيب : عليه القضاء لأن الدواء يصل لحلقه . الباجي : لا شئ عليه عندي كالمضمضة ولو بلغ جوفه غلبة قضى وعمدا كفر . وكذا ما ذكره ابن زرقون فيصير المباح والمكروه سواء إن سلم فلا شئ عليه ، وفي الغلبة القضاء ، وفي العمد الكفارة . ابن حبيب : إن وصل حلقه قضى انتهى . وقال في الذخيرة : كره مالك ذوق الأطعمة ووضع الدواء في الفم للحفر أو عقبا أو غيره ، قال سند : فإن وجد طعمه في حلقه ولم يتيقن الازدراد فظاهر المذهب إفطاره خلافا للشافعية ، وقاسوا الطعم على الرائحة . والفرق أن الرائحة لا تستصحب من