الحطاب الرعيني
322
مواهب الجليل
وإن رجبا شهر الله وشعبان شهري ورمضان شهر أمتي ، فمن صام من رجب يوما إيمانا واحتسابا استوجب رضوا الله الأكثر وأسكنه الفردوس الأعلى ، ومن صام من رجب يومين فله من الاجر ضعفان وإن كان كل ضعف مثل جنان الدنيا ، ومن صام من رجب ثلاثة أيام جعل الله بينه وبين النار خندقا طول مسيرة ذلك سنة ، ومن صام من رجب أربعة أيام عوفي من البلاءات ، من الجنون والجذام والبرص ومن فتنة المسيح الدجال ومن عذاب القبر . وهو حديث طويل ذكره من طرق وفي بعضها زيادة على بعض . ففي بعض طرقه : خيرة الله من الشهور شهر رجب ومن الأحاديث الباطلة ما ذكره أبو البركات هبة الله بن المبارك السقطي عن أنس مرفوعا : فضل رجب على الشهور كفضل القرآن على سائر الأذكار ، وفضل شعبان على سائر الشهور كفضل محمد ( ص ) على سائر الأنبياء ، وفضل رمضان على سائر الشهور كفضل الله على عباده ومنها حديث رجب شهر الله ويدعى الأصم وكان أهل الجاهلية إذا دخل رجب يعطلون أسلحتهم الحديث قال : وهو إن كان معناه صحيحا فإنه لا يصح عن رسول الله ( ص ) . ومنها حديث : رجب شهر الله الأصم من صام من رجب يوما إيمانا واحتسابا استوجب رضوان الله الأكبر وهو متن لا أصل له بل اختلقه أبو البركات السقطي . ومنها حديث : من صام ثلاثة أيام من رجب كتب الله له صيام شهر ، ومن صام سبعة أيام أغلق عنه سبعة أبواب النار ، ومن صام ثمانية أيام فتح الله له ثمانية أبواب الجنة ، ومن صام نصف رجب كتب الله له رضوانه ومن كتب الله له رضوانه لم يعذبه ، ومن صام رجبا كله حاسبه حسابا يسيرا ومنها حديث : من فرج عن مؤمن كربة في رجب أعطاه الله في الفردوس قصرا مد بصره . أكرموا رجبا يكرمكم الله بألف كرامة وهو متن لا أصل له بل اختلقه السقطي . ومنها حديث : رجب من أشهر الحرم وأيامه مكتوبة على أبواب السماء السادسة ، فإذا صام الرجل منه يوما وجود صيامه بتقوى الله نطق الباب ونطق اليوم فقالا : يا رب اغفر له وإذا لم يتم صومه بتقوى الله لم يستغفر له رواه النقاش في فضائل الصيام له . ومنها حديث : من صام يوما من رجب كان كصيام سنة ، ومن صام سبعة أيام غلقت عنه أبواب جهنم ، ومن صام ثمانية أيام فتحت له ثمانية أبواب الجنة ، ومن صام عشرة أيام لم يسأل الله شيئا إلا أعطاه ومن صام خمسة عشر يوما نادى مناد من السماء قد غفر لك ما سلف فاستأنف العمل ، ومن زاد زاده الله ، وفي شهر رجب حمل نوح في السفينة فصام وأمر من معه أن يصوموا رويناه في فضائل الأوقات للبيهقي . ثم ذكره من طريق أخرى وزاد فيه بعد قوله : فصام وأمر من معه أن يصوموا شكر الله ، وجرت السفينة بهم فاستقرت على الجودي في يوم عاشوراء . وفي رجب تاب الله على آدم وعلى أهل مدينة يونس ، وفيه فلق البحر لموسى ، وفيه ولد إبراهيم وعيسى . ومنها حديث في فضل الصلاة بعد المغرب في أول ليلة من رجب عن أنس مرفوعا قال : من صلى المغرب في أول ليلة من رجب ثم صلى بعدها عشرين ركعة يقرأ في كل ركعة بفاتحة الكتاب