الحطاب الرعيني

313

مواهب الجليل

منه فيه وهو يوم عرفة ، ولكونه يكفر بصيامه سنتين ، ولاشتماله على أعظم الأيام حرمة عند الله وهو يوم النحر الذي سماه الله تعالى يوم الحج الأكبر ، وليالي عشر رمضان الأخير أفضل لاشتمالها على ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر ، ومن تأمل هذا الجواب وجده شافيا كافيا أشار إليه الفاضل المفضل بقوله : ما من أيام دون أن يقول ما من عشر ونحوه . ومن أجاب بغير هذا لم يدل بحجة صحيحة صريحة انتهى . قلت : ولا يفهم من هذا الجواب أن ليالي عشر ذي الحجة لا فضيلة فيها فإن أكثر المفسرين على المراد بقوله تعالى : * ( وليال عشر ) * العشر الأول من ذي الحجة ، ولا شك أن الأقسام بها يقتضي اختصاصها بمزيد فضل وهو ظاهر والله أعلم . ص : ( وعاشوراء ) ش : يعني أنه يستحب صيام عاشوراء لقوله عليه الصلاة والسلام : صيام يوم عاشوراء احتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله رواه مسلم وغيره . قال ابن حبيب : ويقال : فيه تيب على آدم عليه الصلاة والسلام ، واستوت السفينة على الجودي ، وفلق البحر لموسى عليه الصلاة والسلام ، وأغرق فرعون ، وولد عيسى عليه الصلاة والسلام ، وخرج يونس عليه الصلاة