الحطاب الرعيني
308
مواهب الجليل
وقيل لا . وكلاهما حكاه اللخمي ، واختار جوازه إلى التسحير وكراهيته إلى الليلة القابلة انتهى . وقال ابن عرفة : وكره مالك الوصال ولو إلى السحر . اللخمي : هو إليه مباح للحديث من أراد أن يواصل فليواصل إلى السحور انتهى . وقال في الاكمال قال بعض العلماء : الامساك بعد الغروب لا يجوز وهو كالامساك يوم الفطر ويوم النحر وقال بعضهم : هو جائز وله أجر الصائم واحتج هؤلاء بأن في أحاديث الوصال ما يدل على أن النهي عن ذلك تخفيف . ثم ذكر عن ابن وهب إجازته وعن مالك كراهته . وقال اللخمي : اختلف في الامساك بعد الغروب بنية الصوم فقيل غير جائز وهو بمنزلة الامساك يوم الفطر ويوم النحر . وقيل ذلك جائز وله أجر الصائم انتهى . وظاهر كلام اللخمي أن القول الأول يقول : إن الامساك حرام فيكون مخالفا لقول مالك بأن الوصال مكروه والله أعلم . السابع : قال ابن ناجي في شرح المدونة قال عياض : اختلف إذا حضرت الصلاة والطعام فذهب الشافعي إلى تقديم الطعام وذكر نحوه ابن حبيب . وحكى ابن المنذر عن مالك أنه يبدأ بالصلاة إلا أن يكون الطعام خفيفا . قلت : الأقرب ردهما إلى وفاق وهو البداءة بالصلاة إن لم يكن بتشوق للطعام فيكون الخلاف خلافا في حال . وبهذا التفصيل كان شيخنا الشبيبي يفتي انتهى . قلت : ما ذكره عن عياض ذكره في الاكمال في شرح قوله ( ص ) : لا صلاة بحضرة الطعام ولا وهو يدافع الأخبثين وقوله عليه الصلاة والسلام : إذا قرب العشاء وحضرت الصلاة فابدؤا به قبل أن تصلوا صلاة المغرب قال القاضي عياض : ووقع في غير مسلم في غير هذا الحديث زيادة حسنة تفسر المعنى . وقوله ( ص ) : إذا وضع العشاء وأحدكم صائم فابدؤا به قبل أن تصلوا وألزم الدارقطني مسلما إخراجه قال : إلا أن يكون لم يبلغ مسلما . وما ذكره الآبي عن شيخه ذكر المازري نحوه فقال لما ذكر الحديثين المتقدمين : معناه أن به من الشهوة إلى الطعام ما يشغله عن صلاته فصار ذلك بمنزلة الحقن الذي أمر بإزالته قبل الصلاة انتهى . وقال في الطراز في باب الصلاة بالحقن : ومن بلغ به الجوع ثم حضر الطعام والصلاة