الحطاب الرعيني
266
مواهب الجليل
يلزمه أن يخرج عنه زكاة الفطر باتفاق انتهى . ونقله الجزولي وغيره أيضا . والمستأجر بنفقته نص عليه صاحب الذخيرة وغيره ، وكذلك البائن إذا كانت حاملا بخلاف الرجعية فإنه يلزمه أن يخرج عنها لأن الطلاق الرجعي كما قال ابن بشير في كتاب العدة لا يمنع العصمة وإنما يهيئها للقطع فالعصمة باقية . قال ابن يونس : ولو طلق المدخول بها طلقة رجعية لزمته النفقة عليها وأدى الفطرة عنها لأن أحكام الزوجية باقية عليها ، وأما لو طلقها طلاقا بائنا وهي حامل فلا يزكي عنها الفطرة وإن كانت النفقة عليه لها لأن النفقة للحمل لا لها . انتهى . من باب زكاة الفطر ونقله أيضا عنه أبو الحسن . الثاني : يستثنى من قوله : يمونه المكاتب والمخدم فإنه يخرج عنهما زكاة الفطر ولا يجب عليه نفقتهما ، أما المكاتب فنفقته على نفسه ، وأما المخدم فنفقته على من له الخدمة . قاله ابن يونس . وحكى أبو الحسن فيه قولين : قيل على مالك الرقبة ، وقيل على المخدم . وقال ابن عرفة : وروى الباجي : المخدم يرجع لحرية على ذي خدمته ولربه في كونها عليه أو على المخدم ، ثالثها إن قلت خدمته وفي نفقته الثلاثة انتهى . وعلى الأول مشى المصنف حيث قال : ومخدما إلا لحرية فعلى مخدمه . الثالث : لا يؤديها عن عبد عبده ولا عبد مكاتبه قاله في المدونة . قال في الطراز : وتسقط أيضا عن العبد والمكاتب . الرابع : لو كان للكافر عبد مسلم مثل أن يسلم في يده في مهل شوال قبل أن ينزع من يده أو تسلم في يده أم ولده فتوقف في قوله ، أو يكون له قرابة مسلمون تجب عليه نفقتهم مثل الأب والأم والابن الكبير يبلغ زمنا ثم يسلم فمقتضى المذهب أنه لا يجب عليه وهو قول أبي حنيفة . وقال أحمد : تجب وللشافعي قولان . انتهى من الطراز . الخامس : لو ارتد مسلم فدخل وقت الزكاة وهو مرتد ثم تاب بعده وله رقيق مسلمون ، فالمذهب أن الزكاة تسقط عنه وعنهم . وكذلك لو كان مسلما وقت الوجوب ثم ارتد ثم تاب سقط عنه ذلك انتهى منه أيضا . السادس : قال في الشامل : وإن جنى عبد جناية عمدا فيها نفسه فلم يقتل إلا بعد الفطر ففطرته على سيده انتهى . السابع : قال في الطراز : لو كان الزوج فقيرا لا يقدر على نفقة الزوجة فلا نفقة عليه حال عسره ولها الخيار في المقام معه أو فراقه . فإن أقامت معه فنفقتها عليها وكذلك فطرتها حتى يوسر ، فإن قدر على النفقة فقط لم يلزمها الفطرة إذ لا تلزمها نفقة وتسقط عنه كما تسقط عنه فطرته ويستحب لها ذلك . فإن أرادت المرأة أن تخرج عن نفسها وأبى ذلك زوجها وهو موسر لم يجز لأن الخطاب متوجه عليه دونها . ويختلف في هذا الفرع والذي قبله وهو فرع من قدر على النفقة فقط في ابتداء وجوبها ، هل هي على مخرجها أو المخرج بسببه حسبما