الحطاب الرعيني
259
مواهب الجليل
المحتاج على قول مالك إذا كان له شئ يرجوه أن يتسلف . قال ابن محرز : قال ابن القصار : سمعت من يقول : إنه إنما يتسلفها من كان له من حيث يؤديها ويسن لمن يستلفها منه أنه يخرجها زكاة عنه فمتى فتح له رد صح من تبصرة ابن محرز . انتهى كلام أبي الحسن . فرع : واختلف في زكاة الفطر هل يسقطها الدين ؟ قال اللخمي قال أشهب : لا تسقط بخلاف العين انتهى . والقول الثاني لعبد الوهاب . وقال الشبيبي : الظاهر أن الدين لا يسقطها انتهى . وقال سند : ظاهر الكتاب يسقطها الدين انتهى . من الذخيرة : وقال ابن فرحون : القول بالسقوط لابن القاسم . وقال أبو الحسن : اختلف هل يسقطها الدين أم لا قولان مشهوران انتهى والله أعلم . ص : ( وهل بأول ليلة العيد أو بفجره خلاف ) ش : هذا بيان للوقت الذي يتعلق به الخطاب بزكاة الفطر وذكر في ذلك قولين مشهورين : الأول منهما أن الخطاب بها يتعلق بأول ليلة العيد وذلك إذا غربت الشمس من آخر يوم من رمضان ، فمن كان موجودا في ذلك الوقت تعلق به الخطاب بها ، فلو مات بعد ذلك أخرجت عنه ، ومن ولد بعد الغروب أو أسلم أو أيسر لم يجب عليه ، وشهر هذا القول ابن الحاجب وغيره . والثاني أن الخطاب بها إنما يتعلق بطلوع الفجر من يوم العيد فمن كان موجودا في ذلك الوقت تعلق به الوجوب ، ومن مات قبل طلوع الفجر أو ولد بعده أو أسلم أو أيسر لم يجب عليه ، وهذا القول شهره الأبهري . وقال ابن العربي : أنه الصحيح ورواه ابن القاسم ومطرف وابن الماجشون عن مالك . وفي المسألة قولان آخران بل ثلاثة : أحدها أن الواجب الذي يتعلق به الخطاب طلوع الشمس من يوم العيد وصححه ابن الجهم وأنكره بعضهم وقال : لا خلاف إن من مات بعد الفجر يجب عليه الزكاة . وصوب القاضي عياض قول هذا المنكر . والثاني أنه يمتد من غروب الشمس ليلة الفطر إلى غروب الشمس من يوم الفطر . والثالث أنه يمتد من غروب الشمس ليلة العيد إلى زوال يوم العيد . ذكره في التوضيح وعزاه لابن الماجشون . وفائدة هذا الخلاف أن من مات قبل دخول وقت الوجوب لا تتعلق به