الحطاب الرعيني
255
مواهب الجليل
فإن أخذه كل منهم بربع قيمتها أجزأته . الشيخ عن ابن عبدوس عن أشهب ، إن طاع بها الخارجي أجزأه . التونسي : إن طاع لوال جائر لا يضعها موضعها لم تجزه انتهى . وقال ابن الحاجب : وإذا كان الامام جائرا فيها لم يجزه دفعها إليه طوعا فإن أجبره أجزأته على المشهور . وكذلك الخوارج قال ابن فرحون في شرح قوله فإن أجبره أجزأته على المشهور . قال ابن عبد السلام : وهذا الخلاف إن صح كما قال المؤلف فيكون مقصورا على ما إذا أخذها ليصرفها في مصارفها ، أما إن أخذها لنفسه كما هو الغالب في هذا الزمان فلا يتجه أن يكون المشهور الاجزاء ، وكذلك الحكم في الخوارج على الخلاف المذكور ولو كانوا يضعونها في مواضعها فهم أحق انتهى . ونحوه في التوضيح . ويؤخذ منه أنه يجوز أخذ الزكاة من الخوارج فمن الولاة المتغلبة أولى والله أعلم . فصل في زكاة الفطر لما فرغ رحمه الله من الكلام على زكاة الأموال أتبع ذلك بالكلام على زكاة الأبدان وهي زكاة الفطر ، وسميت بذلك لوجوبها بسبب الفطر . ويقال لها صدقة الفطر وبه عبر ابن الحاجب . قال بعضهم : كأنها من الفطرة بمعنى الخلقة وكأنه يعني أنها متعلقة بالأبدان ، ويمكن أن يوجه بكونها تجب بالفطر كما تقدم . واختلف في حكمها فالمشهور من المذهب أنها واجبة لحديث الموطأ عن ابن عمر : فرض رسول الله ( ص ) صدقة الفطر من رمضان . وقيل : سنة وحمل قوله : فرض على التقدير أي قدر وهو بعيد لا سيما وقد خرج الترمذي : بعث رسول الله ( ص ) مناديا ينادي في فجاج مكة ألا إن صدقة الفطر من رمضان واجبة على كل مسلم . وعلى