الحطاب الرعيني

237

مواهب الجليل

عمله والله أعلم . ص : ( والاستنابة وقد تجب ) ش : قال في المدونة : ولا يعجبني أن يلي أحد تفرقة صدقة ماله خوف المحمدة والثناء وعمل السر أفضل ولكن يدفع ذلك إلى رجل يثق به فيقسمه . أبو الحسن : قال صاحب التقريب : لا أحب وهذا بين أن لا يعجبني على معنى الكراهة ، وأراد خوف قصد المحمدة ، ولو جزم أنه قصد المحمدة لصرح بالمنع ، ولو جزم أنه يسلم من ذلك لصرح بالجواز انتهى . ولا بد أن يكون عالما بأحكامها ومصرفها وإلا وجب عليه أن يعلم ذلك أو يستنيب من يعلم ذلك . تنبيه : قال عياض في قواعده : من آداب الزكاة أن يسترها عن أعين الناس . قال : وقد قيل الاظهار في الفرائض أفضل . قال شارحه : قال ابن بطال : لا خلاف بين أئمة العلم أن إعلان صدقة الفرض أفضل من إسرارها وإن الاسرار بصدقة النوافل أفضل من إعلانها . ثم ذكر عن ابن عطية وغيره خلافا في صدقة الفرض لكن ضعف القول بإسرارها ثم قال : وما بدأ به المؤلف هو القول المرجوح المطعون عليه ، وإنما قدمه لأنه مذهب مالك انتهى . وقال الشيخ زروق في شر القرطبية : فأما سترها فمستحب لما يعرض من الرياء إلا أن يكون الغالب على الناس تركها فيستحب الاظهار للاقتداء انتهى ، وهذا عكس ما قال ابن عطية على ما نقل القباب فإنه قال : كثر المانع لها وصار إخراجها عرضة للرياء انتهى . وهذا والله أعلم يختلف باختلاف الأحوال . فمن أيقن بسلامته من الرياء وحسن قصده في الاظهار استحب له ذلك ، ومن غلب عليه خوف الرياء استحب له الاسرار ، ومن تحقق وقوع الرياء وجب عليه الاخفاء والاستنابة والله أعلم .