الحطاب الرعيني

187

مواهب الجليل

لم يمكن ذلك وصعب عليه ضم جميعها إلى آخرها ، وأما فيما يكثر من تقاضي الديون فليضم آخر ذلك إلى أوله انتهى . وقال في المعونة بعد ذكر أحكام زكاة الدين : وحكم ما يقبض من ثمن الروض المشتراة للتجارة حكم ما يقبض من الدين في اعتبار النصاب وما يتم به إن كان المقبوض دونه انتهى . وقوله : إن رصد السوق . ابن عبد السلام : معناه أن يمسكه حتى يجد ربحا معتبرا عادة ، فإن المدير لا يرصد السوق بل يكتفي بما أمكنه من الربح وربما باع بغير ربح انتهى . قال في المقدمات : المدير هو الذي يكثر بيعه وشراؤه ولا يقدر أن يضبط أحواله . وفي المدونة : والمدير الذي لا يكاد يجتمع ماله كله عينا كالحناط والبزاز والذي يجهز الأمتعة للبلدان انتهى . وقال ابن يونس قال مالك : ومن كان يدير ماله في التجارة ، كل ما باع اشترى مثل الحناطين والفرانين والبزازين والزياتين ومثل التجار الذين يجهزون الأمتعة وغيرها إلى البلدان - يريد ممن لا يضبط أحواله . فليجعل لنفسه من السنة شهرا يقوم فيه عروضه للتجارة فيزكي ذلك مع ما معه من عين انتهى . وفي الذخيرة في زكاة الدين ما نصه : ويكون المقبوض بعد ذلك يعني بعد قبض النصاب تبعا لعروض التجارة إذا باع منها بنصاب زكاه ويزكي بعد ذلك يعني بعض قبض ما يبيع به تبعا انتهى . وانظر أيضا مسائل ابن قداح . وقال الشيخ زروق في شرح الارشاد : الحاصل من كلامه أنه لا زكاة في دين حتى يقبض نصاب منه ، ولا في عرض تجارة أي احتكار حتى يباع فإذا قبض الدين أو بيع العرض وجبت زكاته يوم قبضه لعام واحد إن تم حوله ونصابه ، ثم يكون ما يقتضي من الدين أو يباع بعد تبعا لما قبض أو بيع يزكي معه كربح المال مع أصله ، وسواء بقي الأول وأتلفه بنفقة أو غيرها ولو لم يكمل الحول امتنانا إليه انتهى . ص : ( وإلا زكى عينه ) ش : وإن كان يدير سلعا وحليا فإنه يقوم العروض ويزكي الحلي بالوزن ولا يعتبر قيمة الصياغة ، قاله في