الحطاب الرعيني
183
مواهب الجليل
الثمن هل يعطى حكم أصل الثاني فيزكي أو أصله الأول فلا زكاة لأنه عرض قنية انتهى . وقال لما أن عد الشروط : ثالثها أن يكون أصل هذا العرض المحتكر إما عينا أو عرض تجارة ، فلو كان أصله عرض قنية استقبل بثمنه انتهى . ونص ابن عبد السلام هنا الشرط الثالث وهو أحد أمرين على البدل أن يكون أصل هذا العرض المحتكر عينا أو يكون عرض تجارة احتراز من أن يكون أصله عرض قنية ، فإن كان كذلك فذكر المؤلف فيه قولين انتهى . ثم قال عند قول ابن الحاجب المتقدم يعني فإن باع عرض القنية بعرض ينوب به التجارة ، فهل يكون ثمن هذا العرض الأخير كالدين أو يستقبل به حولا بعد قبضه ؟ في ذلك قولان ، والمشهور منهما أنه كالدين ، ويكاد لا يقبل القول الآخر لشذوذه وضعفه والله أعلم انتهى . وصرح بذلك ابن فرحون أيضا ونصه : المشهور أنه إذا كان عنده عرض قنية فباعه بعرض ينوي به التجارة ثم باع هذا العرض فإنه يزكي ثمنه كسائر عروض التجارة . وقيل : إنه يستقبل به كثمن عروض القنية انتهى . وذكر ابن عرفة فيه طريقين : الأولى للخمي فيه قولان الثانية لابن حارث إن كان أصله عروض القنية من شراء . فالقولان وإن كان بإرث فيكون العرض المشتري عرض قنية أيضا اتفاقا ونصه : وفي كون ما ملك لتجر بعرض قنية تجر أو قنية طريقا للخمي قولان ابن حارث : إن كان عرض القنية من شراء فقولا ابن القاسم مع أحد قولي أشهب ، وقوله الآخر : وإن كان بإرث فقنية اتفاقا انتهى . إلا أن عزوه الطريق الأولى للخمي يقتضي أنها له وحده . وقال المازري في شرح التلقين : إن الاختلاف في هذه المسألة ينقله شيوخنا نقلا مطلقا . وصرح بعضهم بكون السلعة الثانية للتجارة وإن كانت عوضا عن سلعة مورثة . ورأيت ابن حارث ينكر الاختلاف فيها إذا كانت عوضا عن سلعة موروثه انتهى . فلم يجعل الطريقة الأولى خاصة باللخمي . وعزا المازري القول بأن العرض الثاني يكون للتجارة لابن القاسم وأحد قولي أشهب ، والقول الثاني لقول أشهب الثاني كما عزاه ابن عرفة واختصر في الذخيرة على القول الثاني وحكاه سند كأنه المذهب . ونص كلام سند في الطراز : إذا ابتاع العرض يعني عرض التجارة بعرض مقتنى فإنه يتنزل على حكم القنية ولا تؤثر فيه نية التجارة ويستقبل بثمنه إذا باعه بالعين حولا بعد قبضه . هذا قول مالك . وقال أبو حنيفة والشافعي وابن حنبل : يجري في الحول من غير ملك عرض التجارة اعتبارا بما لو اشتراه بالعين انتهى . وعلى ما ذكره في الطراز اعتمد المصنف رحمه الله هنا وتبع في التوضيح كلام ابن عبد السلام . ص : ( وإن قل ) ش : قال الشيخ بهرام : هذا راجع إلى قوله : أو عينا . وقال البساطي : ولو رجع إلى مجموع الشرط لم يلزم عليه شئ وهو كذلك إلا أنه لا فائدة فيه والله أعلم . ص : ( وبيع بعين ) ش : هذا الشرط وما قبله يعم المدير والمحتكر . فأما المدير فالمشهور أنه لا يجب عليه أن