الحطاب الرعيني

166

مواهب الجليل

هو المشهور ولو باع الكتابة . قال ابن عرفة : في كون ثمنها غلة أو ثمنا قولان انتهى . ولا ظاهر أنه غلة يستقبل بها حولا لأنه إذا جعلنا الكتابة غلة فقيمتها بمنزلتها كثمن العروض المأخوذة في منافع سلع التجارة والعروض الناشئة عنها والله أعلم . ص : ( إلا المؤبرة ) ش : يعني أن سلع التجارة إذا اشتراها وفيها ثمرة مؤبرة فليس غلة بل هي كسلعة مشتراة للتجارة . كذا ذكر في التوضيح عن عبد الحق . قال فيه فيزكي ثمنها لحول الأصل انتهى . وهذا إذا لم تجب الزكاة في عينها لكونها من جنس ما لا يزكى أو دون النصاب ، فإن وجبت الزكاة في عينها فإنه يزكيها . ثم هل يستقبل به أو يزكيه لحول التزكية ؟ الجاري على قولهم أيضا كسلعة مشتراة أن يزكيه بحول التزكية . هذا على ما تبع المصنف فيها صاحب النكت . قال في التوضيح : وذكر ابن محرز أن أهل المذهب قالوا : يستقبل بثمن الثمرة المؤبرة وإن كانت مؤبرة يوم شراء الأرض . قال : والقياس أن يزكيه على مذهب ابن القاسم انتهى . وقال في النوادر قال علي وابن نافع عن مالك ابتاع زرعا للتجارة مع أرضه فزكاه ثم باعه فليأتنف بثمنه حولا من يوم قبضه . قال ابن نافع : وهذا إذا كان حين ابتاعه مع الأرض لم يبد صلاحه انتهى . فظاهر إطلاق الرواية كما قال ابن محرز وعلي ما قيدها به ابن نافع يأتي كلام عبد الحق ، وما ذكرنا أنه الجاري عليه فيما إذا زكى الثمرة ثم باعها والله أعلم . ص : ( والصوف التام ) ش : قال اللخمي ، اختلف إذا اشترى الغنم وعليها صوف تام فجزه ثم باعه ، فقول ابن القاسم إنه مشتري يزكيه على الأصل في المال الذي اشتريت به الغنم . وعند أشهب أنه غلة . والأول أبين لأنه مشترى يزاد في الثمن لأجله ، ولو ثبت أن بائع الغنم باع الصوف قبل بيعه إياها لرجع المشتري فيما ينوب ذلك الصوف انتهى . وظاهر كلام اللخمي أن القولين في ذلك منصوصان ، وظاهر كلام عبد الحق أنهما مأخوذان من مسألة كتاب العيوب . ولو اشترى الغنم وليس صوفها تاما وتم عنده ، فإن جزه وباعه فهو غلة ، وإن باعه مع الغنم فهل يكون غلة أم لا ؟ يجري ذلك على الخلاف في الصوف