الحطاب الرعيني
128
مواهب الجليل
والقرطم كالزيتون لا الكتان ) ش : ليس فيه تكرار مع ما تقدم لأن قوله من حب بيان لما فيه الزكاة من الحبوب ودخل تحته الزيتون كما تقدم . وقوله كزيت ماله زيت بين فيه صفة المخرج فقط وهنا تكلم على حكم الذي له زيت غير الزيتون فقال : إن السمسم وبزر الفجل يعني الأحمر والقرطم حكمها كالزيتون لا الكتان فإنه لا زكاة فيه . وكلام الشارح بهرام خصوصا في الشرح الصغير قريب من هذا الكلام . والمعنى أن هذه الأشياء كالزيتون في أنه إذا بلغ كيل حب كل واحد خمسة أوسق ، أخرج من زيته العشر أو نصفه قل الزيت أو كثر ، ولا يريد أنها كالجنس الواحد فتضم . قال ابن عرفة اللخمي : الزيتون أجناس انتهى . . وقال الرجراجي : وأما الحبوب التي يراد منها الزيت : فإنه أصناف مختلفة ولا يضم بعضها إلى بعض كالزيتون والسمسم وغيرهما انتهى . وقال الجزولي قال اللخمي : لا تجب الزكاة في الجلجلان في المغرب لأنه إنما يتخذونه للتداوي ، والصحيح أنه تجب فيه الزكاة في كل بلد انتهى . وقال في المدونة : وفي حب الفجل الزكاة إذا بلغ كيل حبه خمسة أوسق أخذ من زيته وكذلك الجلجلان . قاله ابن ناجي : ولفظه الكتان تقتضي أنه إذا لم يكن في حب الفجل زيت أنه لا يزكى وهو كذلك . صرح به أبو سعيد ابن أخي هشام ذكره عبد الحق في النكت المغربي : إنما جعله لا شئ عليه ولم يجعله كزيتون لا زيت فيه لأنه إذا لم يكن فيه زيت لم يؤكل انتهى . ويعني بالمغربي أبا الحسن الصغير والله أعلم . فيقيد كلام الشيخ بمثل ما قيد فيه كلام المدونة والله أعلم . والسمسم بكسر السينين المهملتين ، والبزر بكسر الموحدة وفتحها والأول أفصح . والفجل قال في القاموس : هو بضم الفاء وسكون الجيم وبضمها ، والقرطم قال في الصحاح : هو بكسر القاف وضمها وضبطه بعضهم بضم القاف وكسرها مع تشديد الميم وتخفيفها ففيه أربع