الحطاب الرعيني

116

مواهب الجليل

عمران ، وقد قيل : ما عده المصدق وجبت زكاته وإن هلكت بأمر من الله ويأخذها مما بقي وليس ذلك بشئ . وقد قال في العين تهلك ويبقى بعضها : إن للمساكين عشر ما بقي لأنهم شركاء معه فما ذهب فمنهم وما بقي بينهم ، ويدخل هذا القول في الماشية وله وجه ، الأول أصوب لأنهم ليسوا كالشركاء على الحقيقة لأن له أن يعطيهم من غير ذلك المال وليس له ذلك مع الشريك فدل أنه لم يتعين حقها فيه انتهى . وذكر ابن عرفة الثلاثة الأقوال ونصه : وفي كون ما هلك إثر عدها قبل أخذ زكاتها كهلاكه قبله ولزوم ما وجب مما بقي . ثالثها : الساعي شريك فيما بقي كشريكه في الجميع وأبي عمران مع اللخمي والصقلي وتخريجه من تلف بعض نصاب العين بعد حوله قبل التمكن انتهى . وما صوبه ابن يونس جزم به اللخمي وقبله في التوضيح وعبر عنه أبو الحسن الصغير بالمشهور ، وقال ابن عبد السلام في مقابله الذي نقله ابن يونس : إنه ضعيف خارج عن أصلي ابن القاسم وابن الجهم ، والثالث تخريج من ابن يونس . الثاني : قال ابن عبد السلام : ولو عد نصف الماشية ومنعه من عد باقيها حتى تغير المعدود إلى زيادة أو نقص ، فهل يستقر الوجوب فيما عد بعده أو لا يستقر في ذلك ؟ قولان . وذكره ابن عرفة وعزاهما للمتأخرين ونصه : ولو تغير شرطها المعدود بنقص وإنما قبل عد الباقي ففي البقاء على عده الأول قولا المتأخرين انتهى . وقد علمت أن المشهور والأصوب إذا عدها كلها ثم هلكت لم يلزمه زكاتها ، فأحرى إذا عد بعضها . وإنما يتأتى الخلاف على مقابل المشهور هذا في النقص ويأتي الكلام في الزيادة . ص : ( وفي الزيد تردد ) ش : هو اختلاف طرق . قال ابن عرفة : الأكثر على أن العبرة بما وجد وخبر ربها لغو . ذكر ابن بشير طريقين : إحداهما أنه يعمل على ما صدقه . الثانية أن في ذلك قولين : أحدهما العمل على ما صدقه . والثاني العمل على ما وجد . فإن عدها وقبل الاخذ منها زادت فيجري على هذا الاختلاف لأن عدده بمنزلة تصديقه كما صرح به اللخمي ونقله عنه في التوضيح . فإذا قلنا العمل على ما صدقه فكذلك يكون العمل على ما عده ، وإذا قلنا العمل على ما وجده فكذلك يكون العمل على ما وجده بعد العدد ، وعلى الأول يأتي القولان اللذان حكاهما ابن عبد السلام فيما إذا عد البعض ومنعه مانع من إكماله حتى تغير المعدود إلى زيادة ، فهل يستقر الوجوب فيما عد بعدده أو لا يستقر ؟ واختصر في مختصر الوقار على أنه إذا عد بعضها ثم زاد ذلك البعض فلا