الحطاب الرعيني

112

مواهب الجليل

عام بأصغر منها انتهى . قال في الذخيرة : ولو تلف من الخمس والعشرين بعير قبل مجئ الساعي لم يزك إلا بالغنم لأن الوجوب أو الضمان إنما يتقرر في السنة الأولى بمجيئه انتهى . الخامس : إذا غاب عنه الساعي وعنده نصاب ثم باعه ثم جاء الساعي بعد أعوام ، فإن كان باعه بدون نصاب فلا شئ عليه قولا واحدا ، وإن كان باعه بنصاب فأكثر فإنه يزكي الثمن عند كل سن كان يلزمه أن يزكي الماشية عنها إلا أن ينقص الثمن عن النصاب . وقيل : إنما يزكيه لعام واحد . وكذا نقل أبو الحسن وغيره ، وعزا ابن عرفة الأول للقرينين والثاني لمحمد ونصه : ولو باع من تخلف عنه ساعيه بسنين غنم تجر بنصاب عين ، ففي زكاته لعام أو لكل عام تزكى له لو بقيت مسقطا من كل عام زكاة ما قبلما لم ينقص عن نصاب . نقل الشيخ عن القرينين ومحمد انتهى . السادس : قال في النوادر في الأسير بأرض الحرب يكسب مالا وماشية ولا يحضره فقراء مسلمون ، فليؤخر العين حتى يخلص أو يمكنه بعثها إلى أرض الاسلام ، وهي في الماشية كمن تخلف عنه الساعي لا يضمن ، فإن تخلص بها أدى لماضي السنين إلا ما نقصت الزكاة . انتهى ونحوه في الذخيرة . ولم يقيده بالأسير بل قال : لو كان بأرض الحرب فيشمل الأسير ومن أسلم بها ونحوه والله أعلم . السابع : إذا غصبت الماشية وردها الغاصب ولم تكن السعاة تمر بها فإنه يزكيها لما مضى على ما يجدها إلا ما نقصته الزكاة كالذي يغيب عنه الساعي لا كالهارب . ولو غصب بعض الماشية وبقي دون النصاب لم يزكه الساعي ، فإذا عادت زكى الجميع لماضي السنين على ظاهر المذهب ، وعلى القول بتزكية المغصوب لعام يزكي الجميع لحول واحد . انتهى من الذخيرة . ص : ( كتخلفه عن أقل فكمل وصدق ) ش : التشبيه في كونه يعتبر هنا وقت الكمال فمن وقت كمالها نصابا يزكيها على ما يجدها ، وليس المعنى أنه يزكي كل سنة ما فيها ، وذلك كالصريح في كلام اللخمي وهو ظاهر عبارة التوضيح وابن عرفة وغيرهما . ومقابل ما ذكر