الحطاب الرعيني

63

مواهب الجليل

بواجب ، ولو كانت صلاة الجنازة فرضا لبطل حكم القياس انتهى من ابن ناجي على المدونة ، بعضه باللفظ وبعضه بالمعنى والله أعلم . وأما عند الاسفار والاصفرار فمنع الصلاة عليها . قال في الشامل : ومنعت صلاة جنازة وسجدة تلاوة عند إسفار واصفرار إلا لخوف تغير ميت ، وفيما بين إسفار وفجر أو اصفرار وصلاة عصر ثلاثة للمدونة والموطأ وابن حبيب ، ثالثها الجواز في الصبح فقط انتهى الأول مذهب المدونة بالجواز فيهما . فرع : قال ابن ناجي في شرح المدونة في كتاب الجنائز : ولو صليت في الوقت الذي لا يجوز كعند الغروب فقيل : لا إعادة ، وقيل مثله : إن وقت قاله ابن القاسم وكلاهما حكاه ابن يونس انتهى . فرع : قال البرزلي : والصواب أنه يسجد إذا قرأ سورة فيها سجدة في فريضة صلاها في وقت نهى البرزلي لأنها تابعة لقراءة الفريضة فأشبهت سجود السهو . ص : ( وقطع محرم بوقت نهي ) ش : سواء كان وقت كراهة أو وقت تحريم . قال في التوضيح : زاد ابن شاس : ولا قضاء عليه . ونقل ابن عرفة ذلك عن النوادر لكن القطع في وقت الكراهة على الاستحباب كما يفهم من كلام ابن ناجي المتقدم فتأمله . ص : ( وجازت بمربض بقر أو غنم ) ش : نحوه لابن الحاجب فقال المصنف : فيه استعمال المرابض للغنم ، وقال بعضهم : هي للبقر . وأما الغنم فالمستعمل لها المراح انتهى . ورده ابن الفرات بحديث البخاري كان ( ص ) يصلي في مرابض الغنم انتهى . واعلم أنه إذا تيقنت النجاسة في موضع لم تجز الصلاة فيه وأنه إن صلى فيه ذاكرا قادرا أعاد الصلاة أبدا ، وأما ما عدا ذلك فهو إما جائز أو مكروه ، فأخذ يبين الجائز منها والمكروه والله تعالى أعلم . ( كمقبرة ولو لمشرك ) قال في المدونة : وجائز أن يصلي في المقبرة