الحطاب الرعيني

60

مواهب الجليل

هذا من تقييد عبد الحق وغيره تلافي المغرب بحسب ما يترتب فإذا منعه من نفل رعيا لأصله فأحرى على أصله بكماله فصوبه انتهى . ص : ( وكره بعد فجر وفرض عصر إلى أن ترتفع قيد رمح وتصلي المغرب إلا ركعتي الفجر والورد قبل الفرض لنائم عنه وجنازة وسجود تلاوة قبل إسفار واصفرار ) ش : لما ذكر الأوقات التي تحرم فيها النافلة شرع يذكر الأوقات التي تكره فيها النافلة ، فذكر أن النفل يكره في وقتين : الأول منهما بعد طلوع الفجر ويريد الفجر الصادق إلى أن تطلع الشمس وترتفع عن الأفق قيد رمح أي قدر رمح ، والقيد بكسر القاف وسكون المثناة التحتية بمعنى القدر . والوقت الثاني بعد إيقاع صلاة العصر ، إلى أن تغرب الشمس وتصلى المغرب . فقوله : إلى أن ترتفع قيد رمح راجع إلى قوله : بعد فجر وقوله : وتصلى المغرب راجع إلى قوله : فرض عصر ففي كلامه لف ونشر مرتب . فعلم منه أن النافلة تكره بعد طلوع الفجر الصادق إلى وقت طلوع الشمس فتحرم حينئذ ، فإذا طلعت الشمس زال التحريم وعادت الكراهة إلى أن ترتفع قيد رمح . وقوله : قيد رمح قال الأقفهسي : من رماح العرب انتهى . وقاله اللخمي : وما ذكره المصنف من كراهة النافلة بعد الفجر إلا ما استثناه هو المشهور . قال الشارح : ونقل ابن يونس جواز ركعتين قبل ركعتي الفجر . وقيل : تجوز