الحطاب الرعيني
36
مواهب الجليل
الجنة وقوله ( ص ) : فإن استطعتم أن لا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وصلاة قبل غروبها رواه البخاري . وقيل : إنها الجمعة حكاه الماوردي في تفسيره . وقيل : إنها العشاء والصبح . قال الدمياطي : ذكره ابن مقسم في تفسيره . وقيل : إنها صلاة الجماعة في جميع الصلوات حكاه الماوردي . وقيل : إنها صلاة الخوف حكاه الدمياطي وقال : حكاه لنا من يوثق به من أهل العلم . وقيل : الأضحى . قال الدمياطي : حكاه لنا من وقف عليه في بعض الشروح المطولة : وقيل : صلاة عيد الفطر حكاه لنا أيضا من حكى صلاة الأضحى . وقيل : إنها الوتر واختاره أبو الحسن السخاوي . وقيل : إنها صلاة الضحى قال الدمياطي : ذاكرت فيها أحد شيوخي فقال : أظن أني وقفت على قول : إنها صلاة الضحى ، فإن ثبت هذا فهذه سبعة عشر قولا ذكرها شرف الدين الدمياطي في كتابه المسمى كشف الغطا في تبيين الصلاة الوسطى ، وذكر السبعة الأول منها صاحب الطراز وغيره ، وذكر غيره شيئا من الأقوال الأخر ، وذكر الجزولي قولا : إنها الصبح والظهر ، وذكر الشيخ زروق أنها الصلاة على النبي ( ص ) ذكره عن شيخه أبي عبد الله القوري وقال : إنه خارج المذهب . وذكر الشيخ زروق قولا آخر : إنها العصر والعشاء فتصير الأقوال عشرين قولا . والوسطى تأنيث الوسط وهو يحتمل معنيين : أحدهما : المختار كما قوله تعالى : * ( أمة وسطا ) * وقوله : * ( قال أوسطهم ) * [ القلم : 28 ] . والثاني : التوسط بين شيئين وكلا الامرين موجود في الصبح ، أما فضلها فعلوم ، وأما كونها متوسطة بين شيئين فقد تقدم بيانه قريبا . تنبيه : قول الشيخ في الرسالة : فهي الصلاة الوسطى عند أهل المدينة . قال ابن ناجي : يحتمل أن يكون أتى به مرتضيا له ومحتجا به على المخالف ، ويحتمل أن يكون متبرئا منه . قال : وذكرت هذا في درس شيخنا أبي مهدي فخالفني جميع أصحابه وقالوا : إنما أتى بذلك ارتضاء واستدلالا . وقال الشيخ : الصواب عندي ما ذكره من أن ذلك محتمل والله تعالى أعلم . ص : ( وإن مات وسط الوقت بلا أداء لم يعص إلا أن يظن الموت ) ش : قد تقدم أن