العجلي
99
معرفة الثقات
بتعديل الله ورسوله ، ولذلك فالامام العجلي يكتفى في ذكرهم بأنهم من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم . وأحيانا يذكر شيئا من مناقبهم . فمثلا في باب السين قال : " سعد بن عبيد الأنصاري ، مدني من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، قتل يوم القادسية " . وبعده بترجمة واحدة ذكر سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه ، فذكر نسبه ثم قال : " شهد بدرا ، ويكنى أبا إسحاق ، جمع له النبي صلى الله عليه وسلم أبويه رضي الله عنه . وكان أول من رمى بسهم في سبيل الله ، وافتتح القادسية واختط الكوفة وكان أميرا عليها " . كبار التابعين : وكثيرا ما يستعمل الامام العجلي هذا الوصف في أقواله ، ولكنه لم يذكر الفارق الأساسي الذي يميز به بين كبار التابعين وصغارهم . والمعروف في كتب هذا الفن أن كبار التابعين هم الذين رووا عن كبار الصحابة . وكثيرا ما يذكر الامام العجلي قفى كبار التابعين ، الأطفال والصغار الذين رأوا رسول الله صلى الله عليه وسلم في صغرهم قبل أن يبلغوا سن التمييز ، أو قبل سن البلوغ أو رأوه كبارا لكن لم يسمعوا منه ، أو ممن ولدوا في عهد النبي صلى الله عليه وسلم . والغالب أنهم حملوا إليه صلى الله عليه وسلم في صغرهم على عادة الصحابة . فمثلا عاصم بن عمر بن الخطاب ، ولد في حياة النبي صلى الله عليه وسلم . وقال العجلي : لم يكن له صحبة ، مدني تابعي ثقة ، من كبار التابعين . وأبو الطفيل عامر بن واثلة : قال العجلي : مكي ثقة . وكان من كبار التابعين والأمثلة على هذا كثيرة . ولكن د يذكر العجلي أمثال هؤلاء دون أن يصفهم بأنهم من كبار التابعين . فمثلا : جارية بن قدامة التميمي ، قال ابن حجر فيه : صحابي على الصحيح . قال العجلي : بصرى تابعي ثقة . وجعدة بن هبيرة المخزومي ، قال فيه ابن حجر : صحابي صغير له رؤية . وقال العجلي : تابعي مدني ثقة . وأمثلة هذا أيضا كثيرة في الكتاب .