العجلي
61
معرفة الثقات
قلت : لا . قال : لم ؟ . قلت : أخاف أن يقع في قلبي منها شئ . قال : تركها والله خير لك . قلت : فلم تدعوني إلى شئ تركه أحب إليك ؟ . فأبيت أن أكتبها " . وبالمقارنة بين قوله الساق وما ذكره عن بشر المريسي وبين حواره هذا ، يتبين ما سبق أن ذكرته من كراهيته لهذه البدعة ، مع مراعاة عدم الخوض فيها . أما مذهبه في الفروع فقد سبق أن الامام العجلي أخذ من الإمام أحمد مباشرة ، وأخذ عن عبد الله بن عبد الحكم ، ويحيى بن عبد الله بن بكير ، وسعيد بن الحكم من أصحاب الإمام مالك ، ولكن مع ذلك لم يذكره أحد من المؤلفين في طبقات علماء المذاهب فيما أعلم . وهذا يدل على أنه لم يكن ينتمي إلى شئ من المذاهب ، بل كان يذهب مذهب الحجة النظر على طريقة أصحاب الحديث ، ويؤكد ذلك ما سبق ذكره عن مالك بن عيسى القفصي صاحب المدرسة الحديثية في المغرب وعلاقته بالامام العجلي . ويظهر أن أولاده أيضا مشوا على هذا النهج من بعده . والله أعلم .