العجلي

121

معرفة الثقات

3 - نص في ترجمة حماد بن سلمة : أن عنده ألف حديث حسن ليس عند غيره . وكذلك في ترجمة هشام بن حسان القردوسي على ما تفرد به السبكي دون الهيثمي ، ولكن ذكره ابن حجر أيضا . وبعد هذا يبدو لي - والله أعلم - أن الامام العجلي يريد بالحسن : حسن المعنى ، ولا يقصد درجة معينة من حيث الجرح والتعديل ، ولذلك حدد مرتبة الراوي حسب ما يراه بكلمة أخرى ، كقوله ثقة ، أو جائز الحديث ، ثم أردفها بقوله : ( حسن الحديث ) لا سيما تنصيصه في ترجمة حماد بن سلمة : " أن عنده ألف حديث حسن ليس عند غيره " وحماد هذا كثير الراوية فقد قال ابن المديني : " كان عند يحيى بن ضريس عن حماد عشرة آلاف حديث " وقال عمرو بن عاصم : كتبت عن حماد بن سلمة بضعة عشر إلف حديث . فإذا كان الراوي حسن الحديث بالمعنى الاصطلاحي ، أي دون الصحيح وفوق الضعيف . فينبغي أن تكون جميع رواياته حسنة وليس ألف حديث فقط . ويمكن أنه أراد بها الغرائب كما سبق عن إبراهيم النخعي : " كانوا إذا اجتمعوا كرهوا أن يخرج الرجل حسان حديثه " . وقول العجلي بعده : " ليس عند غيره " يقوى هذا لاحتمال . وهشام أيضا كثير الحديث . والله أعلم .