العجلي
115
معرفة الثقات
وقد ذكر الامام العجلي في ترجمة عامر الشعبي : ( مرسل الشعبي صحيح لا يكاد يرسل إلا صحيحا وأهل اليمن إرق قوم ) . ومن هنا فقد ذكره الحافظ ابن رجب في شرح علل الترمذي من القائلين بالاحتجاج بالمرسل وذكر قوله هذا . كما استشهد به آخرون . ومع أننا لم نجد رأيا صريحا للامام العجلي في هذا الموضوع ، أرى إن من الصعب الاستدلال على هذا العموم بقوله هذا . بل الذي يظهر لي من أقواله الأخرى في مواضع أخرى من الكتاب أنه يعتبر الارسال انقطاعا في السند ، سواء كان من التابعي أو من بعده . كان يروى الراوي عمن لم يسمع منه ، وقد أطلق كلمة الارسال على مثل هذا . وقال العلائي : لا شك في صحة إطلاق المرسل على هذا من حيث اللغة . فعلى سبيل المثال قال العجلي في ترجمة حجاج بن أرطاة : " كان جائز الحديث إلا أنه صاحب ارسال وكان يرسل عن يحيى بن أبي كثير ولم يسمع منه شيئا ، ويرسل عن مكحول ولم يسمع منه شيئا ، ويرسل عن الزهري ولم يسمع منه شيئا ، فإنما يعيب الناس منه التدليس . وروى نحوا من ستمائة حديث " . وروى في ترجمة إبراهيم النخعي بسنده عن شعبة أنه قال : " لم يسمع إبراهيم النخعي من مسروق شيئا . وقال أيضا : إبراهيم بن يزيد النخعي لم يحدث عن أحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، وقد أدرك منهم جماعة ورأى عائشة رؤيا " . ومثل هذا في تراجم كثيرة منها إسماعيل بن أبي خالد الأحمسي ، والحكم ابن عتبة ، وسلمة بن دينار ، وسليمان بن حرب البكري ، وعارم بن الفضل السدوسي ، وعبد العزيز بن جريج المكي ، وعبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود ، وعمرو بن عبد الله أبو إسحاق السبيعي ، وغيرهم . فلو كان العجلي يرى الاحتجاج بالمرسل مطلقا لما اهتم هذا الاهتمام ببيان الارسال وعدم السماع ، ولما صرح بهذا النص في ترجمة عامر الشعبي فقط . فإنه