العجلي
105
معرفة الثقات
البدع وأثرها في علم الجرح والتعديل وموقف الامام العجلي تجاهها انتقل النبي صلى الله عليه وسلم إلى الرفيق الأعلى بعد ما ترك الناس على المحجة البيضاء ، ليلها كنهارها ، لا يزيغ عنها إلا هالك . وأعلن بان الناس لن يضلوا ما تمسكوا بكتاب الله وسنة رسوله . إلا أن بعض الناس من الذين لم يستطيعوا أن يفهموا كتاب الله وسنة رسوله حق الفهم ، بدأوا يظهرون أقوالا وآراء منحرفة عن هدى الرسول صلى الله عليه وسلم ، ونشأت عليها فرق وأحزاب مع مرور الأيام . ومن جملة هذه الفرق ، الشيعة الذين كانوا يدعون نصرة علي رضي الله عنه ، ولكن دخلت فيهم عناصر غريبة عن الاسلام ، كعبد الله بن سبا اليهودي الذي إظهر إسلامه لافساد المسلمين من داخلهم ، وفلول من الزعامات التي قضى عليها الاسلام . وفى مقابلهم نشأت طوائف تبغض عليا رضي الله عنه وتحمل عليه ، كالنواصب والخوارج . كما ظهرت أفكار القدرية والجبرية والمرجئة والجهمية والمعتزلة وغيرها . وغير خاف على المسلمين بالتاريخ كم قامت بهذه الفرق من حروب وفتن ، ذهب ضحيتها آلاف من الأبرياء ، وعذب مئات من العلماء والفقهاء والمحدثين . وكان أئمة الحديث وأصحاب السنة هم الذين يتصدون لهذه الأفكار الباطلة ، ويقفون في وجهها أداء للأمانة التي تحملوها ، من تبليغ كتاب الله وسنة رسوله والدفاع عنهما ، فلقد ذاقوا الويلات من جراء هذه الفتن . ولما كانت الأمة الاسلامية - مع كل هذه الدعوات الباطلة - لم تكن لتقبل شيئا من أمر دينها إلا من كتاب الله وسنة رسوله ، لجا كثير من المبتدعة إلى الافتراء على الرسول صلى الله عليه وسلم ونسبة أحاديث مكذوبة إليه ، واختراع أفكار ومبادئ لانكار السنة النبوية والتشكيك في ناقليها .