مركز الرسالة

82

مطارحات في الفكر والعقيدة

ارتكبوه في حق الأمة عندما حرموها من إمامة وخلافة أمير المؤمنين عليه السلام ، وما جر على الأمة ذلك من الويلات والنكبات وتسلط الفساق والفجار على رقاب المسلمين ، وهذا ما أشارت إليه عائشة زوجة الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم ( 1 ) . وكل هذا مسطور في محاورة عبد الله بن عباس لعمر كما نقلها الزبير بن بكار في الأخبار الموفقيات ، ونقلها ابن أبي الحديد في شرح النهج ( 2 ) . ما أشارت إليه الزهراء عليها السلام في خطبتها : وأما عن خطبة سيدة النساء سلام الله عليها كما نقلها ابن طيفور في بلاغات النساء . فقد كشفت الكثير ونبهت الأمة إلى ما سيلحقها من الويلات ويكفي أنها صلوات الله عليها ماتت غاضبة عليهما ( 3 ) ، ودفنت ليلا دون أن يحضروا جنازتها ( 4 ) ، وفي ذلك أبلغ دليل وأقوى حجة على ما كانوا عليه من الحال ( 5 ) . ثانيا : حجة المصاهرة : وأما عن خبر تزويج أم كلثوم من عمر فقد طال الكلام حوله ، ولم يلتفت المستدل إلى أن أهل البيت عليهم السلام قد أصلوا قاعدة عامة اقتداء بجدهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خلاصتها التعامل مع المسلم على ظاهر إسلامه

--> ( 1 ) الدر المنثور ، للسيوطي 6 : 19 . ( 2 ) شرح النهج 6 : 45 . ( 3 ) صحيح البخاري 8 : 286 . ( 4 ) شرح النهج 6 : 48 - 50 . وصحيح البخاري 5 : 177 باب غزوة خيبر . ( 5 ) صحيح البخاري 5 : 288 . وصحيح مسلم 3 : 138 .