مركز الرسالة

72

مطارحات في الفكر والعقيدة

صريح وواضح ، وهو أقرب إلى التعريض والإنكار منه إلى الإقرار ، إذ متى اجتمع المهاجرون والأنصار على رجل يا ترى ؟ ! أفي السقيفة ؟ ! ، ونزاعهم مشهور ، وقولتهم معروفة " منا أمير ومنكم أمير . . " ثم كانت الفلتة حين صفق عمر بن الخطاب على يد أبي بكر مبايعا وتلاه أبو عبيدة ( 1 ) : وكان ما كان مما لست أذكره . . أوليس من العجب أن ينسى طالب الحق ومدعي الإنصاف امتناع سيد الخزرج سعد بن عبادة ، ومقولة الحباب بن المنذر : إن شئتم لنعيدنها جذعة ( 2 ) ق ؟ . ثم امتناع بني هاشم والزبير وطلحة وغيرهم كثير ، فأين الاجتماع المزعوم ؟ ! وقد قال عمر : كانت بيعة أبي بكر فلتة وقى الله المسلمين شرها ( 3 ) ، وقال : فمن عاد لمثلها فاقتلوه ، فلو كانت بإجماع لما صح هذا القول من عمر . هذا وقد قالت الزهراء بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في خطبتها : خوف الفتنة زعموا ، ألا في الفتنة سقطوا وإن جهنم لمحيطة بالكافرين ( 4 ) . تبرم أمير المؤمنين عليه السلام من خرافة الشورى : وأما خلافة عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان فهذا كلام أمير المؤمنين

--> ( 1 ) تاريخ الطبري 3 : حوادث سنة 11 ه‍ السقيفة . ( 2 ) شرح نهج البلاغة ، لابن أبي الحديد 6 : 8 . و 2 : 21 - 66 . ( 3 ) صحيح البخاري 8 : 210 باب رجم الحبلى من الزنا . ( 4 ) شرح نهج البلاغة 16 : 234 .