مركز الرسالة
66
مطارحات في الفكر والعقيدة
الإشكال الأول : لو كان النص موجودا لعمل به الصحابة : وزعم من أشكل بهذا : إن الصحابة - بعقيدة الشيعة الإمامية - لم يعملوا بهذا النص الإلهي الثابت ، واستحلوا خلافه . . وهذا المعتقد في كل مذهب منطقي مستقيم التفكير كفر ، فهو جحود وإنكار لبعض الدين المعلوم بالضرورة ، وإذا كان ذلك كذلك فكيف تستقيم هذه النتيجة مع عظمة معلمهم سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم ؟ فهل أنفق سيدنا محمد عليه وعلى آله الصلاة والسلام أكثر من عشرين سنة يربيهم من أجل أن يصبحوا خونة في النهاية ؟ ! جواب الإشكال الأول : خروج الصحابة على أوامر الرسول صلى الله عليه وآله وسلم : إن خروج كثير من الصحابة على أوامر الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم ، التي هي أوامر إلهية ، وتلكؤهم في العمل بها ، بل عملهم على خلافها ، أمر مشهور في سيرتهم في حياة الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم كما حدث في مخالفتهم أمره بقتل ذي الثدية ( 1 ) ، وفي واقعة أحد ( 2 ) وما ترتب على ذلك من نتائج خطيرة كادت أن تودي بحياة الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم ، وفي واقعة حنين
--> ( 1 ) مسند أبي يعلى 1 : 90 / 90 . والإصابة في تمييز الصحابة ، لابن حجر 2 : 341 . ومسند أحمد بن حنبل 3 : 5 . ( 2 ) تاريخ الطبري 2 : 197 . والكامل في التأريخ ، لابن الأثير 2 : 154 . وطبقات ابن سعد 2 : 47 . والسيرة الحلبية 2 : 236 .