مركز الرسالة
31
مطارحات في الفكر والعقيدة
لحظة شرك ، وينعكس على سلوكه فلا كذبة في قول ، ولا خطلة في فعل . . . وهذا يكشف عن إعداد تربوي خاص بلا أدنى شك مع أننا نعتقد اعتقادا جازما بكون الإمام علي وذريته الطاهرة عليهم السلام معصومين بمقتضى آية التطهير وحديث الثقلين . ومما يلاحظ في هذا الصدد أن تعهد الرسول القائد صلى الله عليه وآله وسلم للإمام علي عليه السلام بالرعاية والعناية الخاصتين لم يقتصر على فترة الطفولة والصبا ، ولم يتوقف عند مرحلة معينة ، لأننا نجد أن الرسول القائد كان حريصا على أن يكون الإمام علي عليه السلام إلى جانبه دائما لا يفارقه ليلا ولا نهارا ، كما ورد عن الإمام علي عليه السلام قال : كان لي مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم مدخلان ، مدخل بالليل ، ومدخل بالنهار . . ( 1 ) بل نجد الرسول القائد لا يفارق الإمام علي عليه السلام ولا يتركه إلا لضرورة تتصل بحفظ حياة الرسول نفسه ، أو بحفظ الدعوة الإسلامية وحمايتها من أخطار محتملة . ونذكر على كل مورد مثالا واحدا ، لتأكيد المطلب . أ - المورد الأول : وهو ما يتصل بحفظ حياة الرسول القائد نفسه ، وذلك عندما ترك رسول الله الإمام علي عليه السلام ليبيت في فراشه ليلة هجرته ( 2 ) المباركة إلى المدينة ، إيهاما لقريش المترصدين ، وإنجاء لنفسه صلوات الله عليه وآله وسلم من مؤامرتهم لقتله ( 3 ) . وقد نزل في ذلك قوله تعالى :
--> ( 1 ) السنن الكبرى ، للنسائي 5 : 141 / 8502 ، كتاب الخصائص . ( 2 ) سيرة ابن هشام 2 : 95 . ( 3 ) المصدر السابق .