مركز الرسالة
139
مطارحات في الفكر والعقيدة
الطوسي في تفسيره ( 1 ) ، والغزالي ( 2 ) ، والرازي ( 3 ) ، والآمدي ( 4 ) ، مع أن إمامهم الأشعري صرح بأن ( الرافضة ) افترقت في هذا على ثلاث فرق ، ونسب إلى الثالثة أنها لا تجوز على الله تعالى البداء قال : " وينفون ذلك عنه " ( 5 ) حف . نفي الجهل عن ساحته تعالى : أقول : لا يوجد في تاريخ الشيعة من ينسب البداء - بمعنى ظهور الشئ بعد الجهل به - إلى الله تعالى قط ، لا قديما ولا حديثا ، بل حتى فرق الشيعة البائدة التي كفرها أئمة أهل البيت عليهم السلام مع سائر علماء الإمامية ، لم يؤثر عنهم ذلك إلا ما ينقله بعض المتعصبين والمشنعين من مخالفيهم . نعم نسب هذا إلى فرق المجسمة والمشبهة لما لديهم من المقالات التي هي أشبه بالخرافات منها بالديانات حتى قال بعضهم كما في ملل الشهرستاني : " اعفوني عن الفرج واللحية واسألوني عما وراء ذلك " ( 6 ) ! ! تعالى الله عما يقول المبطلون علوا كبيرا ، وكبر مقتا أن يقولوا على الله زورا وكذبا ما لا يعلمون .
--> ( 1 ) التبيان في تفسير القرآن 1 : 13 من المقدمة . ( 2 ) المستصفى 1 : 110 . ( 3 ) التفسير الكبير للرازي 19 : 66 . ( 4 ) الإحكام في أصول الأحكام ، للآمدي 3 : 102 . ( 5 ) مقالات الاسلاميين ، للأشعري : 39 . ( 6 ) الملل والنحل ، للشهرستاني 1 : 96 .