مركز الرسالة
129
مطارحات في الفكر والعقيدة
أن لا ترغبوا عن آبائكم فإنه كفر بكم أن ترغبوا عن آبائكم ، أو إن كفرا بكم أن ترغبوا عن آبائكم ) ( 1 ) . والغريب في هذه الآية أنا وجدناها حديثا من أحاديث أبي هريرة في صحيح مسلم في كتاب الإيمان باب بيان حال من رغب عن أبيه وهو يعلم ( 2 ) . ولا يخفى أن في هذا المورد ما يقطع بتهافت الصحيحين ! ! 2 - في صحيح مسلم في كتاب الرضاع باب التحريم بخمس رضعات بالإسناد إلى عائشة ، قالت : " كان فيما أنزل من القرآن : عشر رضعات معلومات يحرمن ، ثم نسخت بخمس معلومات ، فتوفي رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم وهن فيما يقرأ من القرآن " ( 3 ) . أقول : وكانت عائشة تفتي دون سائر أزواج النبي صلى الله عليه وآله وسلم ودون سائر الصحابة : بجواز رضاعة الكبير استنادا لآية الرضاع المزعومة ، وقد حصل هذا فعلا لسهلة بنت سهيل حيث أرضعت من كان ذا لحية وشهد بدرا وهو سالم حليف زوجها أبي حذيفة ، لكي يصير له ابنا من الرضاعة ، حتى يذهب ما كان في نفس أبي حذيفة من دخول سالم عليها ( 4 ) ! ! ! 3 - في صحيح البخاري في كتاب المحاربين ، باب رجم الحبلى من الزنا بالإسناد إلى عمر ، قال : " فكان مما أنزل الله آية الرجم ، فقرأناها وعقلناها ووعيناها ، رجم رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم ورجمنا
--> ( 1 ) صحيح البخاري 8 : 300 - 304 / 25 . ( 2 ) صحيح مسلم 1 : 80 / 113 . ( 3 ) صحيح مسلم 2 : 1075 / 1452 . ( 4 ) المصدر نفسه .