مركز الرسالة
121
مطارحات في الفكر والعقيدة
جواب الحجة الثانية : وأما عن حجتهم الثانية ، وهي - كما عرفت - التمسك بعناوين الأبواب فنقول في جوابها : إنها ينبغي أن تكون تلك الحجة للكليني بعد عكسها لا عليه . ولتوضيح ذلك نقول : إنه عنون قدس سره في الكافي بابا بعنوان ( الأخذ بالسنة وشواهد الكتاب ) وقد أودع فيه جملة من الروايات نذكر منها : 1 - عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إن على كل حق حقيقة ، وعلى كل صواب نورا ، فما وافق كتاب الله فخذوه ، وما خالف كتاب الله فدعوه ( 1 ) . وواضح أن المراد من الترك لما خالف الكتاب هو ترك العمل به بعد ثبوت كون المخالفة على نحو اليقين وليس المخالفة المشكوك فيها والتي يمكن معالجتها . 2 - وعن أبي عبد الله عليه السلام : كل شئ مردود إلى الكتاب والسنة ، وكل حديث لا يوافق كتاب الله فهو زخرف ( 2 ) . 3 - وعنه عليه السلام قال : " خطب النبي صلى الله عليه وآله وسلم بمنى ، فقال : أيها الناس ما جاءكم عني يوافق كتاب الله فأنا قلته ، وما جاءكم يخالف كتاب الله فلم أقله " ( 3 ) .
--> ( 1 ) أصول الكافي 1 : 55 / 1 . ( 2 ) أصول الكافي 1 : 55 / 3 . ( 3 ) أصول الكافي 1 : 56 / 5 .