حاج ملا هادي السبزواري
109
شرح الأسماء الحسنى
متباينة لها ولا ضد ولا ند ولا مقابل ولا مهية متقومة ذاتها بها ولا تقبل الزوال والعدم والا انقلبت مهية هف كانت باقية غير زابلة بل العالم الداثر الزايل مهياته الطبيعية ومواده المصورة بالصور النوعية السيالة ذاتا واعراضا في الدثور والزوال لا وجوده الحقيقي الذي هو بما هو هو موضوع العلم الإلهي كيف وهو وجه الله الباقي بعد فناء كل شئ وهو الوجه الذي قال في الكتاب الإلهي في حقه أينما تولوا فثم وجه الله وإذا كان الوجود حظه من البقاء هكذا فما حدسك في الوجوب فإنه وراء ما لا يتناهى بما لا يتناهى في البقاء وأي كمال كان وقهر عباده بالموت والفناء لم يذكر ( ع ) مطلق الخلق لأنه إذا كان العباد مقهورين لله تعالى بهما فباقي الخلق بطريق أولي كما قال تعالى أفإن مت فهم الخالدون فالكل مطارح الأسباب التي ذكرناها للزوال من حلول الضد في موضوع الضد الأخر وانحلال التركيب والانتقال الذاتي ونحوها والموت للانسان والفناء للملائكة المقربين والعقول القديسين وكذا في الانسان الموت للأبدان والفناء لنفوسها وعقولها فان للانسان نشأت ثلث الجسم والنفس والعقل وقيامات ثلث صغرى ووسطى وكبرى فإنه إذا انتقلت النفس من هذه النشأة قبض منها الوجود الطبيعي لا الوجود البرزخي أو الأخروي الصوري فلها هناك أيضا أنانية ومالكية وجود من كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى فمن لم يحصل ههنا له بذر البصيرة لم يحصل له هناك حصاده ولذا قالوا المعرفة بذر المشاهدة وأسباب انتقالاتها في كل موضع مسماة باسم كالموت للانتقال من نشأة الجسم الطبيعي إلى نشأة النفس ونفخة الفزع للانتقال من نشأة النفس إلى نشأة العقل اخذا من قوله تعالى ويوم ينفخ في الصور ففزع من في السماوات ومن في الأرض الا من شاء الله وكل اتوه داخرين والاستثناء بالنسبة إلى من تحقق بمضمون موتوا قبل ان تموتوا وسمع قوله تعالى لمن الملك اليوم لله الواحد القهار قبل الآخرين ونفخة الصعق للانتقال من نشأة العقل إلى مقام رجوع الامر كله إلى الله الواحد القهار اخذا من قوله تعالى ونفخ في الصور فصعق من في السماوات ومن في الأرض الا ما شاء الله والمستثنى في الآية من مات قبل ان يموت وسمع نداء لمن الملك اليوم لله الواحد القهار قبل القيمة الكبرى وفى الأفلاك أيضا يستعمل الفناء لا الموت فارتجاعها إلى الله الواحد القهار بأنه يتوارد عليها شيئا فشيئا وجود ثم