الشيخ هادي كاشف الغطاء
90
مستدرك نهج البلاغة
ومن كلام له عليه السّلام أشار به على عمر بن الخطاب في وقعة نهاوند إنك إن أشخصت أهل الشام سارت الروم إلى ذراريهم ، وإن سيّرت أهل اليمن خلفت الحبشة على أرضهم ، وإن شخصت أنت من هذا الحرم انتقضت عليك الأرض من أقطارها ، حتى يكون ما تدع وراءك أهم إليك مما قدامك ، وإن العجم إذا رأوك عيانا قالوا هذا ملك العرب كلها ، فكان أشد لقتالهم . وإنا لم نقاتل الناس على عهد نبينا ولا بعده بالكثرة ، بلا اكتب إلى الأمصار يشخص الثالث منهم ، ويقيم الثلثان . فقال عمر : هذا هو الرأي . ومن خطبة له عليه السّلام تعرف بالشقشقية العلوية ( روى هذه الخطبة الشريف الرضي في النهج ، ورواها غيره ممن تقدم على عصره ، والروايات كلها متوافقة في المعنى وإن اختلفت في بعض الالفاظ ، وقد آثرنا أن نذكر واحدة من الروايات التي لم تذكر في النهج ، وهي ما رواه الصدوق في كتاب المعالي وكتاب العلل باسناد معنعن إلى ابن عباس ، قال : ذكرت الخلافة عند أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام فقال : واللَّه لقد تقمّصها أخو تيم ، وإنه ليعلم أن محلي منها محل القطب من الرحى ، ينحدر عني السيل ، ولا يرقى إلي الطير ، فسدلت دونها ثوبا ، وطويت عنها