الشيخ هادي كاشف الغطاء
68
مستدرك نهج البلاغة
هول البيات ( 1 ) . فان عقاب اللَّه عظيم ، وعذابه أليم : نار تلهّب ، ونفس تعذّب وشراب من صديد ، ومقامع من حديد . أعاذنا اللَّه وإياكم من النار ، ورزقنا مرافقة الأبرار ، إن أحسن الحديث وأبلغ الموعظة كتاب اللَّه ( ثم تعوّذ وقرأ سورة العصر ثم قال ) : جعلنا اللَّه وإياكم ممن تسعهم رحمته ، ويشملهم عفوه ورأفته ، واستغفر اللَّه لي ولكم ، ( ثم جلس يسيرا وقام فقال ) : الحمد للَّه الذي دنا في علوه ، وعلا في دنوه ، وتواضع كلّ شيء لعزته ، وخضع كل شيء لقدرته ، أحمده مقصّرا عن كنه شكره ، وأومن به إذعانا لربوبيته ، واستعينه طالبا لعصمته ، وأتوكل عليه مفوضا اليه ، وأشهد أن لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له ، وأن محمدا عبده المصطفى ، ورسوله المجتبى ، وأمينه المرتضى ، أرسله بالحق بشيرا ونذيرا ، وداعيا اليه باذنه وسراجا منيرا ، فبلغ الرسالة وأدى الأمانة ، ونصح الأمة ، وعبد اللَّه حتى أتاه اليقين ، فصلى اللَّه عليه في الأولين وصلى اللَّه عليه في الآخرين وصلى عليه يوم الدين . أوصيكم عباد اللَّه بتقوى اللَّه ، والعمل بطاعته ، واجتناب معصيته ، فإنه من يطع اللَّه ورسوله فقد فاز فوزا عظيما ، ومن يعص اللَّه ورسوله فقد ضل ضلالا بعيدا ، وخسر خسرانا مبينا . ومن كلام له عليه السّلام في صفة المؤمن المؤمن هو الكيّس الفطن ، بشره في وجهه ، وحزنه في قلبه ، أوسع شيء
--> ( 1 ) البيات : الأخذ ليلا على غرّة .