الشيخ هادي كاشف الغطاء
64
مستدرك نهج البلاغة
لا تبصرون للَّه أنتم ما أنتم إلا أسود الشّرى في الدعة ، وثعالب روّاغة حين تدعون إلى البأس ما أنتم بثقة سجيس الليالي ولا بركب يصال بكم ، ولا ذي عزّ يعتصم اليه ، بئس حشاش الحرب أنتم ، تكادون ولا تكيدون ، وتنتقص أطرافكم ولا تتحاشون ، ولا ينام عنكم وأنتم ساهون ومن خطبة له عليه السّلام يستنفر الناس إلى مصر قام عليه السلام في الناس وقد امر فنودي بالصلاة جامعة ، فاجتمع الناس ، فحمد اللَّه واثنى عليه وصلى على محمد وآله ثم قال : أما بعد ، فان هذا ضريح محمد بن أبي بكر وإخوانكم من أهل مصر ، قد سار إليهم ابن النابغة عدوّ اللَّه ، ووليّ من عادى اللَّه ، فلا يكوننّ أهل الضلال على باطلهم أشدّ اجتماعا منكم على حقكم ، وقد بدؤا اخوانكم بالغزو ، فاعجلوا إليهم بالمواساة والنصر . عباد اللَّه ، إن مصر أعظم من الشام قدرا ، وأكثر خيرا ، وخير أهلا ، فلا تغلبوا عليها ، فان بقاء مصر في أيديكم ، عزّ لكم ، وكبت لعدوكم ، فأخرجوا إلى الجرعة ، وأوفوا بها غدا ، إن شاء اللَّه تعالى . ومن كلام له عليه السّلام الحمد للَّه على ما قضى من أمري ، وقدّر من فعلي ، وابتلاني بكم - أيها الفرقة - ممن لا يطيع إذا أمرت ، ولا يجيب إذا دعوت - لا ابا لغيركم -