الشيخ هادي كاشف الغطاء
57
مستدرك نهج البلاغة
ومن كلام له عليه السّلام انهدوا إليهم ، وعليكم السكينة ، سيما الصالحين ، ووقار الاسلام ، فانا ذاك أدعوهم إلى الاسلام ، وهم يدعونني إلى عبادة الأصنام ، لقد خدعوا شطر هذه الأمة فأشربوا قلوبهم حبّ الفتنة ، واستمالوا أهواءهم بالإفك والبهتان ، وقد نصبوا لنا الحرب ، وجدّوا في إطفاء نور اللَّه ، واللَّه متم نوره ولو كره الكافرون اللهم افضض جمعهم ، وشتت كلمتهم ، فإنه لا يذلّ من واليت ، ولا يعزّ من عاديت . ومن كلام له عليه السّلام ما لكم يا أهل الكوفة كلما سمعتم بمنسر من مناسر أهل الشام أظلكم - انجحر كلّ امرئ منكم في بيته ، وأغلق بابه ، انجحار الضّب في جحره ، والضبع في وجارها . المغرور من غررتموه ، ولمن فاز بكم فاز بالسهم الأخيب ، لا أحرار عند النداء ، ولا إخوان ثقة عند النجاء ، ما ذا منيت به منكم ، عمي لا تبصرون وبكم لا تنطقون ، وصمّ لا تستمعون . ومن كلام له عليه السّلام لما قال له حبيب بن مسلم الفهري : اعتزل أمر الناس فيكون أمرهم شورى بينهم قال عليه السلام : وما أنت لا أمّ لك وهذا الأمر اسكت فإنك لست هناك ولا بأهل له فقام حبيب وقال : واللَّه لتريني بحيث تكره فقال عليه السلام :