الشيخ هادي كاشف الغطاء

53

مستدرك نهج البلاغة

أحسن يحسن اللَّه إليك . فقلت : زدني يا أمير المؤمنين ، فقال : يا نوف ، ارحم ترحم . فقلت : زدني يا أمير المؤمنين ، فقال : يا نوف ، قل خيرا تذكر بخير . فقلت : زدني يا أمير المؤمنين فقال : يا نوف ، اجتنب الغيبة فإنها ادام كلاب النار . ثم قال : يا نوف ، كذب من زعم أنه ولد من حلال وهو يأكل من لحوم الناس بالغيبة ، وكذب من زعم أنه ولد من حلال وهو يبغضني ويبغض الأئمة من ولدي ، وكذب من زعم أنه ولد من حلال وهو يحب الزنا ، وكذب من زعم أنه يعرف اللَّه عز وجل وهو مجتر على معاصي اللَّه كل يوم وليلة . يا نوف ، اقبل وصيتي ، لا تكوننّ نقيبا ولا عريفا ولا عشارا ولا بريدا ، يا نوف . صل رحمك يزد اللَّه في عمرك ، وحسّن خلقك يخفف اللَّه في حسابك . يا نوف ، ان سرك أن تكون معي يوم القيامة فلا تكن للظالمين معينا ، يا نوف ، من أحبنا كان معنا يوم القيامة ، ولو أن رجلا أحب حجر الحشره اللَّه معه . يا نوف ، إياك ان تتذلل للناس ، وتبارز اللَّه بالمعاصي فيفضحك اللَّه يوم تلقاه . يا نوف ، احفظ عني ما أقول تنل به خير الدنيا والآخرة . ومن كلام له عليه السّلام يا معشر قريش ، اللَّه اللَّه ، لا تخرجوا سلطان محمد من أهل بيته ، فو اللَّه لنحن أحق بهذا الامر - ما كان فينا القارئ لكتاب اللَّه ، الفقيه في دين اللَّه ، العالم بسنة رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم ، المضطلع بأمر الرعية .