الشيخ هادي كاشف الغطاء

41

مستدرك نهج البلاغة

العامرة التي لا تخرب ، والباقية التي لا تنفد ، التي دعاكم اللَّه إليها ، وحضكم عليها ورغَّبكم فيها ، واستتموا نعم اللَّه بالتسليم لقضائه ، والشكر على نعمائه ، فمن لم يرض بهذا فليس منا ولا الينا ، وان الحاكم - يحكم بحكم اللَّه - لا خشية عليه ولا وحشة وأولئك لا خوف عليهم ولا هم يحزنون . ومن كلام له عليه السّلام قد عاقبتكم بدرّني فلم تبالوا ، وضربتكم بسوطي فلم ترعووا ، واني لأعلم الذي يقيم أودكم ، ولكن لا أشتري صلاحكم بفساد نفسي ، بل يسلط اللَّه عليكم من ينتقم لي منكم ، فلا دنيا بها استمتعتم ، ولا آخرة إليها صرتم ، فبعدا وسحقا لأصحاب السعير ومن دعاء له عليه السّلام وكان إذا ركب دابة يضع رجله في الركاب ويقول : بسم اللَّه ، فإذا جلس على ظهرها قال : سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين ، وانا إلى ربنا لمنقلبون . ثم يقول : اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر ، وكآبة المنقلب ، والحيرة بعد اليقين ، وسوء المنظر في الأهل والمال والولد ، اللهم أنت الصاحب في السفر ، والخليفة في الأهل ، لا يجمعها غيرك ، لان المستخلف لا يكون مستصحبا ، والمستصحب لا يكون مستخلفا .