الشيخ هادي كاشف الغطاء

35

مستدرك نهج البلاغة

النبي المصطفى . أيها الناس ، بنا أنار اللَّه السبل ، واقام الميل ، وعبد اللَّه في ارضه ، فتوفى اللَّه محمدا صلَّى اللَّه عليه وسلَّم سعيدا شهيدا هاديا مهديا ، قائما بما استكفاه ، حافظا لما استرعاه ، تمم به الدين ، وأوضح به اليقين ، فاندمغ الباطل زاهقا ، ووضح العدل ناطقا ، وعطَّل مظانّ الشيطان ، وأوضح الحق والبرهان ، فاجعل اللهم فواضل صلواتك ونوامي بركاتك على نبي الرحمة وعلى أهل بيته الطاهرين . ( أقول نقلنا ما أثبتناه من هذه الخطبة من أصل سقيم لم يتهيأ لنا سواه ، وقد تركنا كثيرا منها لذلك ) . ومن دعاء له عليه السّلام ( في الصباح ) يا من دلع لسان الصباح بنطق تبلَّجه ، وسرّح قطع الليل المظلم بغياهب تلجلجه ، وأتقن صنع الفلك الدّوار في مقادير تبرّجه ، وشعشع ضياء الشمس بنور تأججه ، يا من دلّ على ذاته بذاته ، وتنزّه عن مجانسة مخلوقاته ، وجل عن ملائمة كيفياته ، يا من قرب من خواطر الظنون وبعد عن ملاحظة العيون ، وعلم بما كان قبل أن يكون . يا من أرقدني في مهاد أمنه وأمانه ، وأيقظني إلى ما منحني من مننه واحسانه ، وكفّ أكفّ السوء عني بيده وسلطانه ، صل اللهم على الدليل إليك في الليل الأليل ، والممسك من اسبابك بحبل الشرف