السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب
92
مصادر نهج البلاغة وأسانيده
يقين خير من صلاة في شك « وليس في ( النهج ) ذكر ابن عباس في هذه الرواية وأبدال كلمة » في « ب » على « دليل على أن للسبط مصدرا غير ( النهج ) . وهؤلاء رووها بحروف ما في ( نهج البلاغة ) فتدبر . 98 - وقال عليه السلام : اعقلوا الخبر إذا سمعتموه عقل رعاية ، لا عقل رواية ، فان رواة العلم كثير ، ورعاته قليل . جاء ما يقرب من هذه الكلمة في الخطبة التي يذكر فيها آل محمد صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ومن جملة ما وصفهم به : « عقلوا الدين عقل وعاية ورعاية ، لا عقل سماع ورواية فان رواة العلم كثير ، ورعاته قليل » . وقد مرت في باب الخطب برقم ( 237 ) . وفي ( محاضرات الأدباء ) للراغب الأصبهاني : ج 1 ، 14 ، قال أمير المؤمنين علي كرم اللَّه وجهه : « اعقلوا الخبر إذا سمعتموه عقل رعاية لا عقل رواية ، فرواية العلم كثيرة ، ورعايته قليلة ، كثرة العلم في غير طاعة اللَّه مادة الذنوب » . 99 - وسمع رجلا يقول : * ( « الَّذِينَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قالُوا إِنَّا » ) * فقال عليه السلام : ان قولنا : * ( « إِنَّا لِلَّه » ) * اقرار على أنفسنا بالملك ، وقولنا : * ( « الَّذِينَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ » ) * اقرار على أنفسنا بالهلك ( 1 ) . الرجل المذكور هو الأشعث بن قيس كما في ( تحف العقول ) : ص 209 وكان أمير المؤمنين قد عزاه بأخيه بكلام آخره ما ذكره الرضي في هذا المعنى ، ويستبين من هذا أن له عليه السّلام تعزيتين عزى بهما الأشعث إحداهما هذه ، والأخرى ستأتي تحت رقم ( 291 ) عزاه بابن له مات ، وانظر الحكمة ( 414 ) وسيأتي الكلام على الحكمتين في موضعيهما إن شاء اللَّه .
--> ( 1 ) رويت في ( غرر الحكم ) : ص 108 بابدال ( الهلك ) ب ( الهلاك ) .